“المدرس من التكوين إلى العطاء:تحديات وحلول “موضوع ندوة بالبيضاء البيضاء- عصام حجلي

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

البيضاء- عصام حجلي

إحتضن المقر المركزي لجمعية كشافة المغرب بشارع رحال المسكيني بوسط مدينة الدارالبيضاء، زوال السبت من الأسبوع المنقضي، ندوة تربوية بعنوان”المدرس:من التكوين إلى العطاء :تحديات وحلول “، لفائدة ثلة من الطلبة الأساتذة المتدربين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين.
وتأتي هذه الندوة في سياق تبادل الأفكار والخبرات والتجارب، وتعميق النقاش، وكذا تزويد الطلبة الأساتذة ببعض المفاهيم التربوية، وإطلاعهم على بعض الجوانب المتعلقة بالعملية التعليمية التعلمية، التي تقوم على أساس تشاركي بين ثالوت :المدرس-المتعلم-والمادة المعرفية.
ومن خلال العنوان والمحاور المسطرة ،فقد تركز النقاش حول محور المدرس، على أن يتم عرض العناصر الأخرى في فرص ولقاءات أخرى قادمة.
وكانت انطلاقة هذا اللقاء التربوي بمداخلة الأستاذ المبرز في اللغة الفرنسية وآدابها “مروان بووزدين”، الذي شدد على أهمية التكوين في الجانب العلمي والمعرفي في شخصية المدرس، بينما سلطت مداخلة الأستاذ المبرز في اللغة العربية وآدابها :”عصام حجلي” الضوء، على صورة المدرس بين الأمس واليوم، صورة كانت ذهبية رمزية في المخيال الشعبي المغربي، في مقابل صورة اليوم التي تستلزم إعادة النظر والاعتبار لدور المدرس في المدرسة والمجتمع المغربيين، من خلال المؤثرات التي تكون شخصية هذا المدرس، على اعتبار ما يلاقيه داخل الفصل من إكراهات ومشاكل تربوية وسيكو/ سوسيولوجية، تشكل وضعيات مشكلات أمام المدرس وأنواع الشخصيات والشخصية القادرة هنا على تجاوز هذه الوضعيات، التي بحسب الأستاذ عصام حجلي، هي الشخصية القوية والمؤثرة الفاعلة، الشخصية الكاريزمية، في ما ارتأت نفس المداخلة، على أن مدرس اليوم حسب نفس المداخلة يكمن دوره في التوجيه والتأطير، أمام الزحف المعلوماتي في عصر العولمة.

وتفاعلت مداخلة الأستاذ المبرز في اللغة العربية وآدابها “جمال بخوش”، مع المداخلة السابقة ،حيث اعتبر أن التحول في صورة المدرس بين الأمس واليوم، راجع بالأساس إلى صراع القيم والأخلاق داخل المجتمع، والتوجه نحو قيم السوق وغياب روح الرسالية والمرجعية والقيم داخل صفوف غالبية الأساتذة.
ودعا “جمال بخوشي”، إلى ضرورة أن يكون دور المدرس رساليا، له تأثير قوي في المجتمع، مستشهدا بمقولة للدكتور طه عبد الرحمان”الإنسان كائن أخلاقي”، مطالبا في نفس السياق، بضرورة إعادة النظر في مكانة رجل التعليم، الذي ينبغي أن يكون له موقع ريادي في المجتمع، لأنه يمثل القدوة والمرجع في بناء شخصية المواطن بالمجتمعات المتقدمة بقيمها وأخلاقها ومرجعياتها وثقافتها وهويتها وتعليمها، فهذه المجتمعات حسب المتحدث، لا تتسامح في مثل هذه الأمور، محيلا في إطاره مقولة للدكتور والمفكر المستقبلي المهدي المنجرة، القائلة ب “إذا أردت هدم حضارة شعب فعليك بقناة القيم والأسرة والمعلم”، في ما شدد المتدخل في نهاية المداخلة على أهمية ألا يكون الأساتذة غدا مجرد موظفين، بل رساليين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.