المنتدى الثقافي و الإجتماعي يحتفي بالشاعرة “ثريا لهراري الوزاني” من خلال مجموعتها الشعرية “ظمأ الموج”

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

محمد العزوزي

نظم المنتدى الثقافي والإجتماعي يوم 24 أكتوبر 2015 تقديما وتوقيعا للمجموعة الشعرية ” ظمأ الموج ” من إبداع الشاعرة الملهمة “ثريا لهراري الوزاني” بمقر دار الشباب بتابريكت سلا، وحضر هذا اللقاء الأدبي مجموعة من المثقفين والصحافيين والمهتمين، كما ساهم في تنشيط فقرات هذه الأمسية كل من الشاعرة “إلهام زهدي ” ورئيس المنتدى “أحمد تكيطو” وقد تميز هذا اللقاء بقراءة نقدية للشاعرة “جرية حاجي ” أبرزت من خلالها اللمسات المميزة لكتابات الشاعرة ثريا لهراري خاصة الجانب الوطني وغيره.
كما ألقت بالمناسبة مجموعة من الشاعرات قصائد شعرية من إبداعهن شنفن بها أسماع الحاضرين ونذكر من بينهن : إحسان السباعي، وفاطمة الشيري، وسميرة المنصوري، ورحيمة بلقاس. وقدمت الأستاذة ثريا لهراري الوزاني قراءة في مجموعتها الشعرية “ظمأ الموج” تطرقت من خلالها لأبرز المناسبات والمحطات التاريخية التي ألهمتها كتابة بعض قصائدها.

كما ألقت قصائد من مجموعتها الشعرية “ظمأ الموج” مرفوقة بعزف على نغمات العود من أنامل الفنان “الصديق بورحيم” كما تم الإحتفاء بالشاعرة الموهوبة وإهدائها شهادة تقدير اعترافا بإنجازاتها الأدبية الغنية وبغيرتها اللامحدودة على وطنها.
وفي حوار للشاعرة “ثريا لهراري الوزاني” أكدت أنها تأثرت بمدارس كثيرة كمدارس الشعر القديم والحديث، وبدأت منذ صغرها بالكتابة حول كل الأشياء البسيطة التي تقع من حولها وعن بعض المظاهر التي تراها وتثير اهتمامها وعن الوطن، كما أنها تأثرت أولا بالشاعر محمد الحلوي وبالشاعر التونسي أبي القاسم الشابي، والمتنبي ، وامرء القيس، والبحتري، وأبي تمام ونزار قباني ومحمود درويش وفدوى الطوقان، ونازك الملائكة، وكلهم شعراء قرأت لهم وتأثرت بهم، منذ أن ولجت التعليم الإعدادي والثانوي، ثم التعليم العالي.
وفي جوابها حول الدافع الذي جعل في شعرها حمولة سياسية ووطنية ونضالية قالت أنها تربت في أسرة تعشق الوطن وغرست هذه التربية في نفسها وكانت هي أصغر طفلة ذهبت إلى مركز استقبال المتطوعين في المسيرة الخضراء وهي في السنة الأولى أوالثانية من التعليم الإعدادي آنذاك وقدمت اسمها لتكون ضمن المرشحين المتطوعين للمشاركة في المسيرة الخضراء غير أن هذا الطلب قوبل بالرفض نظرا لصغر سنها. فقالت بعد ذلك : أنها عاشت المسيرة الخضراء وأحداثها وانطلاقتها وعاشت الخطاب الملكي. فجميع الأحداث الوطنية أثرت في نفسها كعيد الإستقلال مثلا فكانت تكتب أشياء بسيطة تطورت إلى أن أصبحت أشياء جميلة. ففي سنة 2007 استفزت المغاربة جميعا زيارة ملك إسبانيا “خوان كارلوس” لمدينتي سبتة وامليلية فلم تنم ليلتها وقالت نحن المغاربة حققنا بطولات وأمجادا لازالت مسجلة بماء الذهب في سجلات التاريخ إذن لما لا نحرر مدينتي سبتة وامليلية، وجاءت القصيدة تحت عنوان فخر الأمجاد فقالت فيها :
عيناي أأرقكم الليلة السهاد
أم نأى عنكم الأحبة البعاد
إن وطأت أرضكم قدم غريب
فكم غريب تصدى له العباد
وحول رأيها في الدور الذي تقوم به الديبلوماسية المغربية فيما يخص قضيتنا الوطنية قالت الأستاذة ثريا لهراري أننا كمغاربة ندافع دائما عن هذه الوحدة الترابية ونفديها بدمائنا وبأرواحنا وبقلوبنا وبأبنائنا ولا نريد أن يمس أحد ذرة من صحرائنا المغربية ولا أن يمس ذرة من مغربنا ككل من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق ألى الغرب، إذن علينا جميعا أن نتحمل مسؤوليتنا في التشبث بصحرائنا والدفاع عنها إذن فالصحراء هي صحراؤنا ولا يمكن لأحد أن يمسها أو أن يمد يده عليها، أما الكيان الذي يسمى بالبوليساريو فهو كيان وهمي صنعته الجزائر والدول التي لا تعرف الحقيقة التي نصرح بها للعالم أجمع، وكل المغاربة بالخارج كلهم يحملون العلم المغربي وكلهم متحدون تحت شعار واحد “الله الوطن الملك” وفي سؤال حول الدور الذي تقوم به الديبلوماسية الثقافية قالت بأن هناك مؤاخذات لأنها ترى في بعض الملتقيات الشعرية أن الشعر الذاتي أو الرومانسي وقليل من الشعر الفلسطيني هو الذي تعج به الساحة الثقافية اليوم، أما الشعر الوطني فأراه موجود في كتبنا فقط، نعم هناك شعر حول الحركة الوطنية وهناك علال الفاسي ومحمد الحلوي الذي تحمل كثيرا من العذاب والهوان والسجن ولم يرضخ للمستعمر الغاشم. إذن فنحن أحفاد هؤلاء من أمثال علال الفاسي ومحمد الحلوي ومحمد الخامس والحسن الثاني، إذن علينا أن ندافع عن القضية الوطنية مهما قال أعداء الوحدة الوطنية.
وفي استسقاء رأي الأستاذة ثريا لهراري حول الحل لقضية الصحراء أجابت قائلة لا أحدا يمكنه أن يشكك في مغربية الصحراء وأن الحل يجب أن يكون إلى جانب المغرب وإلى جانب مغربية الصحراء وإلى جانب كلمة المغاربة أجمعين.
أما فيما يخص المناصفة فقد قالت الأستاذة في هذا السياق بأن الله تعالى كرم المرأة والمناصفة موجودة منذ أن جاء الإسلام ومنذ أن نزل القرآن الكريم فجعل المرأة أما وأعطاها الأمومة إذن مادامت هذه المرأة أما إذن فهي أكرم مخلوق. وحول المساواة في الإرث قالت أن ما شرعه الله فهو مقدس فالله تعالى لم يشرع أي شيء من فراغ وإنما شرعه لحكمة معينة إذن لما قال الله “إن للذكر مثل حظ الأنثيين” فذلك لحكمة ما ، فالمرأة اليوم تعمل وتشتغل وتشارك أخاها الرجل ولكن ما هو لله تعالى لا يمكن أن نمسه ولو قيد شعرة.
أما رأيها في القضية الفلسطينية وموقف الدول العربية من هذه القضية التي طالت لسنوات عدة، فيما أن الشعب الفلسطيني يعاني من قسوة المستعمر الصهيوني فقد صرحت بان الشعب الفلسطيني هو شعب مناضل وصامد وشجاع ولكن هناك الآذان التي لا تصغي لهذه المظاهرات والمقاومة، فالكيان الصهيوني هو المدبر لعملية الإستيطان واغتصاب الأراضي الفلسطينية ولكن لا بد أن يعود الحق إلى إلى نصابه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.