مائدة الافطار ببريكسيل مناسبة لتقاسم الحوار والتعايش المشترك

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

يشكل شهر رمضان ببروكسيل مناسبة للمسلمين وممثلي مختلف الاديان والمذاهب السياسية للالتئام حول مائدة افطار جماعية لتقاسم الفرحة والتعايش المشترك.

فككل سنة، تم تنظيم بشكل مشترك الاثنين الماضي حفلة افطار بين المجلس الاوروبي للعلماء المغاربة وتجمع مسلمي بلجيكا تحت شعار التقاسم والحوار والعيش المشترك حضرها ممثلو البعثات الديبلوماسية المعتمدة ببلجيكا وبرلمانيون وعمداء المقاطعات البلجيكية ورؤساء الجمعيات المكلفة بالطوائف الدينية

وأبرز رئيس ادارة المجلس الاوروبي للعلماء المغاربة خالد حجي بالمناسبة أنه من خلال هذه اللحظات “نجدد التأكيد على تشبثنا بالتقاليد الدينية المنفتحة على روح الدين وروح العصر، وهو التقليد الذي يشجع النماذج الدينية المتأصلة في التسامح وقبول الآخر ”.

وأضاف أن ذلك يشكل أيضا فرصة للتأكيد على التعلق الدائم بالقيم ” التي تمكننا من الاستمرار في العيش معا رغم اختلافاتنا، وهذه القيم تمكننا أيضا أن نقف ضد الإرهاب الأعمى الذي يبيح باسم الدين قتل الناس الأبرياء والاستخفاف بكرامة الإنسان، وهدم أسس الوجود الإنساني على الأرض ”.

ودعا رئيس إدارة المجلس الاوروبي للعلماء المغاربة بالمناسبة النخب السياسية والفكرية والزعماء الدينيين وصناع القرار بالمجتمعات الاوروبية للتحذير من الانسياق وراء التطرف السياسي كوسيلة لمحاربة التطرف الديني.

من جهته، اعتبر رئيس تجمع مسلمي أوروبا صلاح الشلاوي ان شهر رمضان يشكل مناسبة للتأكيد على أن الجالية المسلمة أبانت عن قدرتها على الاندماج وسط المجتمع البلجيكي المتعدد حيث يتعايش الكاثوليك والبروتستانت والإسرائيليون والأنجليكانيون والمسلمون والأرثوذكس والمفكرون الاحرار والبوذيون وغيرهم.

وقال الشلاوي في هذا الاطار “نبذل جهودا من أجل تكوين مواطنين منفتحين وملتزمين باحترام حقوق الانسان والعدالة والعيش في انسجام مع مختلف مكونات المجتمع البلجيكي “، مشيرا الى أن الامر يتعلق في المقام الاول “بتطوير منظومة القيم الكونية “.

وأبرز أن تجمع مسلمي أوروبا يعمل على إحداث مشاريع تمكن من التحقيق الفعلي لهذه القيم وذلك بتنظيم بالخصوص رحلات دينية بالمغرب من أجل استلهام النموذج المحلي للانفتاح على الاخر والعيش المشترك وباستقبال ائمة ومرشدين من المغرب لتقديم الدعم الروحي للجالية المسلمة ببلجيكا خلال هذا الشهر الفضيل أو بتنظيم لقاءات نقاش حول “العيش والمشترك الانساني”.

بدوره، أبرز سفير المغرب ببلجيكا واللوكسمبورغ سمير الظهر، الطابع المتعدد للهوية المغربية التي تنهل من روافد متعددة ومن قيم السلم والتسامح والانفتاح.

وأضاف أن هذه الخصوصيات هي ما يجعل من المغرب نموذجا وسط عالم إسلامي مضطرب، مشيرا الى أن هذه المناسبة تساهم في الحفاظ على هذه الثقافة المغربية في مجال التقاسم والتبادل والنهوض بالتسامح والانفتاح والعيش المشترك.

وتضم بلجيكا جالية مسلمة مهمة تقرب نحو 700 الف شخص وتتمركز بالأساس بمدينة بروكسيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.