غرفة الجنايات بإستئنافية مكناس تصدر حكما في قضية زنى الأصول

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

في إحدى أكثر القضايا الأخلاقية إثارة للجدل ، قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمكناس، أخيرا، بإدانة شاب تورط في اغتصاب شقيقته، بست سنوات سجنا نافذا، من أجل جناية “الاغتصاب بالعنف والتهديد وزنا المحارم”.

 

وتعود وقائع هذه القضية المثيرة، المسجلة تحت رقم 13 / 183 إلى صيف ما قبل الماضي، عندما أودعت الضحية (م. ع) شكاية لدى مصالح الدرك الملكي بمنطقة “دخيسة” ضواحي مدينة مكناس، تفيد فيها بأن شقيقها من جهة الأب عمد إلى اغتصابها بوحشية، وأنها حامل منه في الأسابيع الأولى، مدلية في هذا الإطار بوثيقة طبية لإثبات حملها.

واستنفرت هذه الشكاية مصالح الدرك الملكي، وباشرت على الفور تحرياتها، تحت إشراف النيابة العامة، حيث جرى الاستماع في البداية إلى المشتكية، وتبين أنها تعاني من إعاقة الصم والبكم، حيث صرحت أنها تعيش صحبة والدتها، وكانت بين الفنية والأخرى تبقى وحيدة بالبيت بعد أن تخرج والدتها للعمل، في حين ظل شقيقها يروادها على نفسها، دون أن تخبر أمها بالأمر مخافة أن ينتقم منها، إلى أن أوقعها في شباكه بالقوة، حيث عمد إلى اغتصابها ثم هددها بالقتل إن أفشت الأمر لأحد من أقاربها، بعدها عمد الجاني على النيل من شرف أخته باستعمال العنف والتهديد.

وبعد أن أحست بافتضاح أمرها أمام والدتها وباقي أفراد عائلتها عقب شعورها بالحمل، سارعت إلى إخبار أمها بالفاجعة، ما جعل الأخيرة ترغم ابنتها الضحية على إيداع شكاية مستعجلة لمصالح الدرك.

حاول الجاني الفرار بعدما علم بوضع أخته شكاية ضده، لكن أفراد الدرك سرعان ما تمكنوا من اعتقاله. ومع بداية التحقيق التمهيدي أنكر فعلته البشعة في حق شقيقته المعاقة، متذرعا بأنها “تحاول النيل منه بهذه الكيفية، لوجود عداوة مستحكمة بينهما”. وباستمرار مراحل التحقيق، وُوجه المتهم بمجموعة من القرائن التي تدينه، قبل أن ينهار ويعترف باقتراف الفعل الآثم في حق أخته من أبيه، وتأكد هذا الأمر خلال جلسات التحقيق التفصيلي، عندما طالبت النيابة العامة بإجراء خبرة طبية للتأكد من نسب الجنين للجاني.

وكشف البحث مع الجاني (ح. ع) أنه متزوج، وقد ظل يستغل ذهاب زوجته إلى أهلها بمنطقة “دويمنع”، لأجل أن يقصد المنزل الذي تقيم به أخته، كما تبين من خلال تصريحاته أنه مدمن على تناول الخمور والمخدرات، وقد اقترف بفعلته في أكثر من مرة تحت تأثير التخدير، كما زعم أنه عندما كان يقضي وطره من الضحية، كان ينخرط في هستيرية من الندم، وفكر في أكثر من مرة بوضع حد لحياته انتحارا، إلى أن انفضح أمره.

وعقب الحكم عليه استئنافيا بست سنوات، عبرت الضحية وأمها ومعها بعض الهيئات المدينة بمكناس عن استغرابهم وامتعاضهم من الحكم الذي اعتبروه لا يتناسب وحجم الجريمة ، لكونه لم يراع جسامة الجرم الخطير المقترف في حق الضحية ومولودها الذي أنجبته سفاحا من الجاني.  

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.