قضاء فاس: متابعة طبيب بتهمة استصدار شهادة طبية مزورة واستعمالها

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

جرت شهادة طبية وهمية طبيبا بالقطاع الخاص في فاس إلى المثول أمام القضاء بتهمة “استصدار شهادة طبية مزورة واستعمالها”.
القضية التي فجرها مواطن يعمل في قطاع الصحة العمومية بنفس المدينة، تضمنت شكاية وجهها إلى وزير العدل والحريات، تظلما حول لجوء طبيب مستصدر لشهادتين طبييتن “مزيفتين”، الأولى لفائدة المشتكي بداعي أنه مصاب، رغم أن الطبيب “لم يقم بأي تشخيص أو فحص لحالته الصحية”، والثانية لفائدة سيدة “ادعت تعرضها لإصابة في حادثة سير وهمية من قبل المشتكي”، ما أفضى بالنيابة العامة إلى فتح تحقيق في الموضوع.
تفاصيل الواقعة تعود إلى 24 نونبر من السنة 2014، حينما تظاهرت سيدة أنها تعرضت لإصابات خطيرة، بدعوى أن سيارة دهستها خلال رجوعها إلى الخلف بحي مولاي عبد الله بفاس، فقصدت الطبيب المعني (أ. ب) وسلمها شهادة طبية تثبت مدة العجز في 35 يوما، ما دفع بمصالح الأمن إلى حجز وثائق السيارة من المُخالف / المشتكي. غير أن الأخير وبعد التأكد من أن الشهادة الطبية المسلمة للمعنية بالأمر “تتضمن معطيات لا أساس لها من الصحة”، سعى إلى اللجوء إلى عيادة نفس الطبيب، وطلب منه شهادة طبية مماثلة، مدعيا أنه مصاب، فسلمها له على الفور، وتتضمن عجزا حددت مدته في 28 يوما، دون أن يقوم الطبيب بأبسط فحص لحالته الصحية.
وبموجب هذه الشهادة، أودع المواطن “ع – م”، شكاية في الموضوع لدى النيابة العامة، طالب فيها بمتابعة الطبيب، اعتبارا لكونه منح إياه وللسيدة التي قررت مواجهته، شهادتين طبيتين وهميتين، إثر ذلك، أمرت العدالة بتشكيل لجنة طبية تضم ثلاثة أطباء محلفين، قامت بتشخيص الحالة الصحية للمشتكي، وأنجزت تقريرا في الموضوع، خلُص إلى عدم وجود أي إصابة لدى المشتكي تستوجب حصوله على شهادة طبية، وحيث في ضوء هذا التقرير، تم الاستماع إلى المشتكي المعني والطبيب والسيدة المعنية، وأقيمت مواجهة بينهم، قبل أن يتقرر الإفراج عن الطبيب، بعد أدائه كفالة مالية.
واستغرب المشتكي في تصريح لوسائل إعلام محلية، بأن الإفراج عن الطبيب، “رغم أن الأفعال المنسوبة إليه خطيرة، تمس بأخلاقيات مهنة الطب، علما أن حالات مشابهة توبع فيها أطباء متورطون في شهادات طبية وهمية في حالة اعتقال، وأدينوا من أجلها بفاس وخارجها”، كما استغرب المشتكي “عدم متابعة السيدة التي ادعت تعرضها لحادثة سير وحصلت على شهادة طبية مشكوك في صحتها من الطبيب المعني”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.