كشف أسرار مهنية يجر خمسة مسؤولين بالفرقة الوطنية للدرك نحو القضاء

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

أمر قاضي التحقيق بالمحكمة العسكرية الدائمة للقوات المسلحة الملكية بالرباط، منتصف الأسبوع الماضي، بإيداع خمسة دركيين برتب مختلفة، الجناح العسكري بالسجن المحلي بسلا، في انتظار استنطاقهم في الأيام القليلة المقبلة، بتهم كشف أسرار مهنية والارتشاء واستغلال النفوذ، وينتمي الموقوفون إلى الفرقة الوطنية للأبحاث التابعة لجهاز الدرك الملكي بالرباط.
وأورد مصدر مطلع على سير الملف أن مغربيا يحمل الجنسية الفرنسية كان مبحوثا عنه في قضايا الاتجار الدولي بالمخدرات، وجرى إيقافه منتصف الشهر الجاري، بالدارالبيضاء، ليذكر على لسانه الدركيين الخمسة، مؤكدا في المحاضر المنجزة من قبل الضابطة القضائية، أنهم كانوا على اتصال به، وطالبوه بالتخلص من رقمه الهاتفي، مؤكدين له أن الرقم خاضع لمراقبة جهاز أمني حساس، وأن الاستمرار في الاشتغال بالرقم المذكور سيجره إلى الاعتقال، وبعد ذكر الموقوف أوصاف المسؤولين بالفرقة الوطنية، الذين كانوا على علاقة به، أمرت مديرية العدل العسكري، بفتح تحقيق قضائي في الموضوع، مع الموقوفين في تهم كشف أسرار مهنية والارتشاء واستغلال النفوذ. علمت « الصباح » أن الدركيين الموقوفين نفوا علاقتهم بالمتهم، بينما أمر قاضي التحقيق بإجراء خبرة على هواتفهم المحمولة، وينتظر أن تكشف التحقيقات الجارية في طبيعة العلاقة التي كانت تربطهم مع المتهم الموجود رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بسلا، والذي فصل ملفه عن ملفات الموقوفين الآخرين الذين يخضعون لقانون العدل العسكري.
ولم يستبعد المصدر ذاته، إجراء خبرة حسابية على الحسابات البنكية للموقوفين قصد الوصول إلى معطيات في القضية، وبعض الأدلة المرتبطة بإثبات التهم التي يواجهها الدركيون. 
وفي سياق متصل، شرع قاضي التحقيق بسلا، صباح أمس (الثلاثاء) في استنطاق الموقوف الذي أطاح بالدركيين الخمسة. وحسب ما تسرب من معطيات في القضية، نفى عنه تهمة المشاركة في الاتجار الدولي في المخدرات، مشيرا إلى أنه يشتغل « صرافا » للعملات الصعبة، وأن الاتصالات الواردة على هاتفه كانت لمهاجرين مغاربة داخل الوطن وخارجه، بهدف صرف عملات لفائدتهم، من العملة الأوربية الموحدة « الأورو » إلى الدرهم المغربي، بينما تضمنت أبحاث الضابطة القضائية تورطه في المشاركة في الاتجار بالمخدرات.
وكانت « الصباح » عاينت، منتصف الشهر الجاري، إحالة الموقوف ليلا على مكتب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالرباط، وسط حراسة أمنية مشددة من 25 دركيا يرأسهم ضابط سام، وبعد إحالة النيابة العامة المشتبه فيه على أنظار نورالدين الواهلي قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، قرر الأخير إحالة الملف على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف، ليقرر الأخير بدوره إرجاع المسطرة إلى ابتدائية الرباط، وتقرر من جديد إحالة المسطرة على النيابة العامة بسلا، بعدما سبق أن ذكر اسمه على لسان موقوفين سابقين بسلا

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.