المكتب التنفيذي لجمعية عدالة يصدر بيانا بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

تحتفي  جمعية عدالة من أجل الحق في محاكمة عادلة  باليوم العالمي لحقوق الإنسان، الذي يصادف   الذكرى 67 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تحت شعار”   اقرار حرية التعبير  للقضاةضمانة اساسية لاستقلال السلطة القضائية .

 بالرغم من مرور   67 سنة على إصدار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وبالرغم من المكتسبات الايجابية التي وقفنا عليها خلال الاربع سنوات الاخيرة ، فإننا   في جمعية عدالة اذ نسجل :

–    التراجع على العديد  من المكتسبات ابرزها   وضع القيود على الحريات الاساسية  كحرية التظاهر السلمي وحرية التعبير وحرية التجمع.

–  والتأخر الملحوظ بخصوص إعداد وإخراج العديد من القوانين التنظيمية المكملة للوثيقة الدستورية، وكذا العديد من النصوص القانونية الجوهرية المرتبطة- بشكل أو بآخر- بحماية وبتعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية .

–    عدم ملاءمة مشاريع القوانين التنظيمية  المتعلقة بالمجلس الاعلى للسلطة القضائية والنظام الاساسي للقضاة  مع مقتضيات الدستور  التي تعد ضمانات مرجعية وأساسية لاستقلال السلطة القضائية  والتي  لا يمكن تجاوزها.

   فإننا  نتابع في ذات الوقت  بقَلق واستياء بالغين المتابعات التأديبية في حق  العديد من القضاة بسبب التعبير عن ارائهم  في ظل مسطرة معيبة  ولا دستورية ، تجلت في عدم احترام شروط وضمانات  المحاكمة العادلة وضمنها حقوق الدفاع وحياد التحقيق والحق في التعرف على الجهة المشتكية ، وفي الحصول على صورة من وثائق الملف والحصول على المعلومة.

و جمعية عدالة من أجل الحق في محاكمة عادلة و هي تخلد اليوم العالمي لحقوق الإنسان هذه السنة تذكر الحكومة المغربية بالتزاماتها الدستورية والدولية  خصوصا  والمغرب على بعد سنة من خضوعه للافتحاص الدوري الشامل امام ال مجلس حقوق الانسان ،

و تبعا لذلك وبهذه المناسبة  فان جمعية عدالة من اجل محاكمة عادلة تؤكد على التوصيات التالية والتي من شانها جعل السلطة القضائية كآلية حمائية يتم الرجوع إليها في كل ما يتعلق بالحقوق و الحريات و بناء دولة الحق و القانون، سواء تلك المرتبطة بالمؤسسات الدستورية بما فيها الحكومة و المعارضة و المجالس، أو ما ارتبط منها بمنظمات و هيئات المجتمع المدني أو ما كان متصلا بالمواطنين والمواطنات، وبما  سيضمن حماية فعلية لكل الحقوق والحريات  بما في ذلك الحماية  من التعذيب ومناهضة  كل اشكال التمييز:

 على مستوى إصلاح منظومة العدالة

 1 استقلال السلطة القضائية:

  • إحداث مجلس الدولة، المخول له حق مراقبة مشروعية وملائمة قرارات  المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ووضع الآليات العملية المصاحبة للنص القانوني الداعم لاستقلالية السلطة القضائية، وتكريس استقلال النيابة العامة عن وزارة العدل و الحريات.
  • تقوية استقلالية القضاء وتعزيز دور المجلس الأعلى للسلطة القضائية كهيئة دستورية لها ولاية كاملة على تسيير شأن القضاة و المسؤولين القضائيين.
  • تحديد آليات و إجراءات تضمن استقلالية اختيار الرئيس الأول الوكيل العام للملك بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية.
  • التنصيص على حق الجمعيات المهنية في المؤازرة و الحضور للملاحظة و حقها في استشارتها قبل المجلس الأعلى للسلطة القضائية.
  • ضمان حماية فعالة للقضاة ضد التهديدات والتهجمات عبر إجراءات عملية حمائية مناسبة قياسا على الحماية المخولة للضحايا والشهود.
  • التأكيد على ضرورة استقلال سلطة النيابة العامة عن السلطة التنفيذية بشكل مطلق،
  • نقل الإشراف الكامل على الضابطة القضائية إلى سلطة النيابة العامة، و جعلها من مكونات السلطة القضائية.

2   النظام الأساسي للقضاة

  • السماح للقضاة بحرية التنظيم والتجمع السلميين   مع اعتماد مقاربة النوع الاجتماعي في الإصلاح التشريعي والمؤسسات المعنية باستقلال السلطة القضائية.
  • تكريس حق القضاة في التعبير الفردي والجماعي والانتماء للجمعيات.
  • عدم تكريس التمييز بين قضاة الأحكام و قضاة النيابة العامة.
  • تعزيز منظومة التكوين لجميع مكونات الجسم القضائي،
  • دعم مبادئ الشفافية والمساواة والإنصاف والعدالة في تدبير الوضعية المهنية للقضاة والقاضيات،

الولوج إلى العدالة والحق في محاكمة عادلة

  • تبسيط المساطر و الإجراءات القانونية للمتقاضين
  • وضع دليل شامل لمختلف المساطر، يمكن بواسطته تأطير حقوق المتقاضين، و التي تمس جوانب مسطرة التسجيل، المساعدة القضائية والقانونية، التبليغ والتنفيذ…؛
  • اتخاذ الإجراءات القانونية التي بدونها لا يمكن تفعيل الإرادة السياسية في تحقيق إصلاح حقيقي تشكل فيه مسألة الولوج إلى العدالة حلقة مفصلية و أولية؛
  • تحقيق مبدأ مجانية التقاضي ضمانا لحق المساواة في الولوج إلى العدالة؛
  • تفعيل مبدأ الحلول البديلة لحل النزاعات لما يضمنه من تخفيف الضغط على المحاكم، و معالجة القضايا المطروحة عليها بنوع من المعقولية على مستوى الزمن و الاجتهاد؛
  • تقنين و تفعيل نظام المساعدة القضائية بشكل يجعل منه إجراء في صالح من وضع من أجلهم من المواطنين، مع ضرورة تبسيط الإجراءات التي تمنح حق التمتع به.

التشريع الجنائي والمسطرة الجنائية

  • وضع ضمانات تشريعية وتنظيمية مع  إلغاء المقتضيات القانونية التمييزية بين المرأة والرجل  وحماية النساء ضحايا العنف في المسطرة الجنائية والقانون الجنائي، والتسريع بإحداث هيئة المناصفة ومكافحة كافة أشكال التمييزز وفق المعايير الدولية.
  • تفعيل مقتضيات  دستور 2011  التي تهم عدم المس بالسلامة الجسدية  أو المعنوية لأي شخص في أي ظرف ومن قبل أية جهة كانت وعدم المعاملة  القاسية أو اللاإنسانية او المهينة أو الحاطة بالكرامة  وتجريم ممارسة التعذيب بكافة اشكاله ومن قبل اي احد وكذا ربط المسؤولية بالمحاسبة.
  • إعمال مبدأ الملاءمة من حيث تجريم أفعال غير مجرمة حاليا ورفع التجريم عن أفعال مجرمة لم يعد تجريمها متناسبا مع تطور مجتمع الحداثة.
  • تجريم المعاملات المهينة والماسة بالكرامة الصادرة عن السلطة وأعوانها….
  • تجريم الإفلات من العقاب ووضع سياسة عمومية واضحة بخصوص الحكامة الأمنية.
  • ملائمة القانون الجنائي مع مقتضيات الدستور .
  • جعل الشرطة القضائية تابعة  بشكل مباشر للنيابة العامة وقضاة التحقيق وإلغاء التبعية للشرطة الادارية.
  • المراقبة الفعلية على مختلف أعمال ضباط الشرطة القضائية  .
  • تقييد مهام ضباط الشرطة القضائية في البحث التمهيدي التلبسي .
  • العمل على احترام وتقوية قرينة البراءة بضوابط قانونية، و ضمان تمتيع المتهم بكل الحقوق بما في ذلك الحق في الصمت.
  • أولوية الحق في الحرية وضرورة ضبط الوضع تحت الحراسة النظرية  من خلال  ضرورة تدخل النيابة العامة السابق على تقييد الحرية.
  • تعزيز ضمانات حقوق الدفاع في كل المراحل الإجرائية و بخاصة في مرحلة  البحث التمهيدي  .
  • إعادة النظر في القوة القانونية لمحاضر الضابطة القضائية وعدم إضفاء صبغة الإلزامية عليها.
  • إعمال قواعد التخصص المهني وليس الوظيفي.
  • تطوير المنظومة الجنائية خاصة عبر إدماج العقوبات البديلة و مراجعة الإطار القانوني للعفو.
  • تقديم المساعدة القضائية للفئات الهشة والمعوزة، وتطوير مساطر عقلانية لولوج الأشخاص في وضعية إعاقة للعدالة.
  • البحث عن السبل البديلة لحل النزاعات، وإعمال الأعراف والتقاليد في حل النزاعات بما لا يتعرض مع المعايير الدولية.
  • إلغاء عقوبة الإعدام من القانون الجنائية والمصادقة على البروتكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
  • وضع تشريعات تسمح بحرية المعتقد، ومسؤولية الدولة في توفير الظروف الملائمة والحماية في ممارسة   هذا الحق ، ماعدا  ما من شانه ان يدعو إلى الكراهية والعنصرية والعنف.

 على مستوى وضعية السجون

  • اصلاح وتغيير  القانون  المنظم للسجون حتى يتلاءم مع دستور سنة 2011، والمعايير الدولية.
  • اصلاح وتغيير قانون 30 ابريل 1959 بمثابة قانون الصحة النفسية والعقلية .
  • استثمار مساطر الصلح الممكنة والتي تـفي أحيانا لمعالجة بعض الجرائم ، وتيسير المساطر وتسريع الإجراءات داخل الأجهزة القضائية.
  • تفعيل اجهزة الرقابة القضائية والإدارية.
  • إعمال القانون الدولي لحقوق الطفل   في نزاع مع القانون كما تنص عليه عدد من المواثيق، وتفعيل عدد من القواعد القانونية بالمسطرة الجنائية ومنها على الخصوص قواعد إعادة النظر و استبدال الاعتقال المنصوص عليها بالمواد من 501 إلى 504،  وتفعيل نظام الحرية المحروسة المقررة بالمواد 496 الى 500 .
  • وضع تدابير تشريعية وتنظيمية قائمة على تمييز إيجابي للمرأة المعتقلة داخل السجون.
  • أن يسمح بالعلاج الطبي أثناء الحراسة النظرية بشكل فوري وآني مع  اقرار ضمان حضور المحامي منذ  الساعات الاولى لاعتقال المتهم ،
  • وضع ضمانات قانونية لاجراء تحقيقات في  جميع إدعاءات التعذيب في جميع مراحل الاعتقال.
  • الاسراع  بانشاء الالية الوطنية للوقاية من التعذيب بما يتلاءم والاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب والبروتوكول الاختياري التابع لها.

على مستوى حرية التعبير والحق في الولوج للمعلومة

  • أن لا يخضع إعمال حرية التعبير والحق في الوصول للمعلومة إلا للقيود المنصوص عليها في القانون وفق المعايير الدولية،
  • وأن لا تكون القيود التي تحد من حرية التعبير تعسفية أو تعيق بناء أسس الديمقراطية،
  • وأن تكون هذه القيود قانونية واضحة وفي متناول الجميع ، بما لا   يسمح للسلطات العمومية  ان تفسره كيفما شاءت،
  • وأن ينص القانون  على  تحديد مفهوم النظام العام في مجال حرية التعبير، مع الزامية  خضوع أجهزة الدولة المكلفة بالحفاظ على النظام العام، لمراقبة البرلمان والقضاء.

 على مستوى حرية التنظيم والتجمع السلميين

  • إصلاح القوانين المتعلق بحرية التجمع والتنظيم وفق المعايير الدولية، وربط المسؤولية بالمحاسبة فيما يتعلق بعدم تطبيق القانون من قبل الموظف العمومي.
  • إعمال القانون في حماية المتظاهرين، وبناء آليات للحوار والوساطة والتدخل الاستباقي في التوترات الاجتماعية.
  • تطبيق القانون فيما يتعلق بتأسيس الجمعيات وفق نظام التصريح وليس نظام الترخيص.
  • جعل القضاء الالية الوحيدة  للبث في شرعية وقانونية ممارسة هذه الحقوق والحريات .
  • العمل بالتوصيات الواردة في المذكرتين اللتين قدمهما المجلس الوطني لحقوق الانسان حول حرية الجمعيات وحرية التظاهر السلمي يوم 10 دجنبر 2015.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.