منار اسليمي: ما وقع بالجريدة الرسمية خطأ جسيم لم يسبق له مثيل في تاريخ المغرب

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

 

قال إن الأمر يهدد الأمن القانوني المغربي يستوجب المحاسبة

كشف الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، عبد الرحيم منار السليمي، أن ما وقع في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، “خطأ لم يسبق له مثيل في تاريخ المغرب”، ويتعلق الأمر بمرسومان بالجريدة الرسمية عدد 7032، حددا اختصاصات لنبيلة الرميلي كوزيرة للصحة والحماية الاجتماعية معفية من منصبها، ووزير عين مكانها وهو خالد أيت الطالب.

وأبرز اسليمي، أنه “لم يسبق في تاريخ النشر بالجريدة الرسمية المغربية أن ارتكب مثل الخطأ القانوني الجسيم الوارد في العدد 7032 مكرر من الجريدة الرسمية الصادرة بتاريخ 22 أكتوبر 2021، فالعدد يتضمن اختصاصات الوزراء، مرسومان محرران في يوم واحد هو يوم 21 اكتوبر 2021 يتضمنان توقيعا لوزيرة أعفيت من منصبها وهي السيدة نبيلة الرميلي ووزير معين مكانها وهو السيد خالد أيت طالب، وزيران بمرسومان متتاليان صادران في نفس الجريدة الرسمية بتنظيم اختصاص قطاع الصحة والحماية الاجتماعية”.

وأردف المحلل السياسي، أن “المرسومان ما زالا يضعان لوزيرة أعفيت من منصبها اسم وزيرة”، مستغربا أن يوقع رئيس الحكومة على هذا المرسوم بهذا الخطأ، إن يشير المرسومان إلى أن وزيرة الصحة والحماية الاجتماعية، المعفية من منصبها “نبيلة الرميلي، والوزير الحالي خالد أيت طالب المعين مكانها أسندت لهما بمرسومين محررين في نفس اليوم اختصاصات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية”.

وتساءل السليمي عبر تدوينة على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، و”بناء على ماصدر في الجريدة الرسمية، “من هو وزير الصحة والحماية الاجتماعية اليوم، هل هي نبيلة الرميلي التي أعفيت من مهامها وجاءت في المرسوم الصادر في الجريدة الرسمية يوم 22 اكتوبر تحمل صفة وزيرة وتوقيع بالعطف؟ أم السيد خالد أيت طالب الذي جاء في نفس الجريدة الرسمية بمرسوم آخر يحمل نفس صفة وزير قطاع الصحة والحماية الاجتماعية؟”.

وقال اسليمي إن “الأمر خطير جدا، لأنه لايتعلق بخطأ مطبعي، لكون المسألة مبنية على مرسومين تم إعدادهما من طرف الحكومة، ويفترض أنه تمت مراقبتهما وفق المساطر المعمول بها، ليصل المرسومان إلى الأمين العام للحكومة الذي يفترض أنه قام بدوره بمراقبتهما”، مستغربا المصدر ذاته ب “هل يمكن أن تصل الأخطاء الى هذه الدرجة، ويتم نشرها في الجريدة الرسمية؟”.

إنها سابقة “خطيرة في تاريخ المغرب لكونها تهدد الأمن القانوني المغربي”، يضيف اسليمي، “والمطلوب تحديد المسؤولية عن هذا الخطأ الجسيم، لأن وزيرة سابقة أعفيت من مهامها، ولازال هناك مرسوم يعطيها صلاحيات ممارسة اختصاصات في قطاع عين فيه وزير ثان، يسند له مرسوم حكومي آخر نفس الصلاحيات أمر خطير جدا، ويتجاوز خطأ في النشر من طرف موظف رئيس مصلحة أو قسم أو مدير”.

وشدد اسليمي على أن المسؤولية هي “مسؤولية حكومة كاملة لأنها سابقة في تاريخ المراسيم الحكومية والنشر بالجريدة الرسمية، فالمطلوب تقديم تفسير عن هذا الخطأ الجسيم الذي يمس الأمن القانوني، وعلى الحكومة الانتباه، فهذه الجريدة الرسمية بكل موروثها ودلالاتها في النظام القانوني المغربي بتاريخه وتقاليده”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *