الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان تخلد اليوم العالمي للكسان الأصليين

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب قرارها 49/214 المؤرخ بتاريخ 23 كانون الأول/ديسمبر 1994 أن تحتفل باليوم الدولي للشعوب الأصلية في 9 آب/أغسطس من كل عام خلال العقد الدولي للشعوب الأصلية في العالم. وهو تاريخ الذكرى السنوية لانعقاد أول إجتماع للفريق العامل المعني بالسكان الأصليين التابع للجنة الفرعية لمنع التمييز وحماية الأقليات، التابعة للجنة حقوق الإنسان.
وقد أعلنت الجمعية العامة 1993 السنة الدولية للشعوب الأصلية، كما أعلنت في العام ذاته العقد الدولي للشعوب الأصلية في العالم بدءا من 10 كانون الأول/ديسمبر 1994 بموجب قرارها 48/163 بغية تعزيز التعاون على حل المشاكل التي تواجه السكان الأصليين في مجالات مثل حقوق الإنسان والبيئة والتنمية والتعليم والصحة.
المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان يعبر عن تضامنه التام مع كل الشعوب الأصلية التي تعاني في كل أنحاء العالم الشدائد من جراء الاستعمار التاريخي لأراضيها وغزوها، وتواجه التمييز بسبب ثقافاتها وهوياتها وطرق معيشتها المتميزة فعلى الرغم من وجود مجموعات عديدة من الشعوب الأصلية ، فإن هذه الشعوب لا زالت تكافح للتصدي لمجموعة متنوعة من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية ، ويعاني العديد من المجتمعات الأهلية الأصلية من الفقر، والبطالة، والارتفاع في معدلات السجناء، والنسبة العالية في وفيات الأطفال ، علاوة على ذلك، فقد أدت الاتصالات الموسعة بين مجموعات من الشعوب الأصلية كانت معزولة في يوم ما وبين المجتمع الحديث إلى فقدان بعض الممارسات الثقافية واللغات النادرة لذلك فالرابطة تطالب المجتمع الدولي ب:
Ø    النهوض بالممارسات السليمة، بما في ذلك القوانين الجديدة، وبرامج الحكومات، والاتفاقات البناءة بين الشعوب الأصلية والدول، من أجل تنفيذ المعايير الدولية بخصوص حقوق الشعوب الأصلية.
Ø    رفض كافة أشكال الإنتهاكات الممارسة ضد الشعوب الأصلية بفلسطين المحتلة وأمريكا وكل دول العالم.
Ø    تعزيز وحماية حقوق الشعوب الأصلية.
   وطنيا الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بمناسبة هذا اليوم العالمي تعبر عن تضامنها مع كل الجماعات السلالية التي انتزعت أراضيها بشكل أو بأخر ولازال العديد منها يدخل في اشكال احتجاجية, ويتعرض للقمع والإعتقال أحيانا, ولازالت جل الجماعات السلالية تتعرض لنهب واستغلال أراضيها إضافة إلى التمييز بين النساء والرجال والشباب, حيث يعتبر ظهير 27 أبريل 1919 بمثابة ميثاق للأراضي الجماعية، والذي لم يكن الهدف منه حماية الأراضي الجماعية بقدر ما كان الهدف منه هو تسهيل استغلال هذه الأراضي من طرف رعايا الدولة الحامية  وقد لجأت السلطة الحامية إلى إدخال عدة تعديلات على الظهير المذكور كانت تسير في صالح المعمرين ليستفيدوا من خيرات هذا البلد وبقي معمولا به لحد الان حيث إن هذه الأراضي تعرف انتهاكات خطيرة وفساد غير محدود, لقد كانت للمستعمر استراتيجيته الخاصة من وراء وضع هذا القانون لإحكام قبضته على موارد البلاد وخيراتها، لكن ما الذي يجعل الدولة المغربية المستقلة طيلة ستة عقود تستمر في نفس الحيف والظلم الذي يحول دون إمكانات استغلال أو استثمار هذه الأراضي لفائدة مالكيها الفعليين، وبالتالي يحرم مناطق بكامها من حقها في التنمية ويحرم سكانها من الحق في حياة كريمة على أرض أجدادهم لذلك فالرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان تدعو الى مسيرة وطنية يوم الأحد 09 غشت 2015 من أجل:
ü    إسقاط هذا القانون الاستعماري الذي يكرس التمييز والفساد ويتعامل مع ذوي الحقوق بمنطق إقصائي استعماري محض.
ü    رفع وصاية وزارة الداخلية التي لم تستطع حماية هذه الأراضي من لوبيات العقار(الضحى-العمران-اليانس-اونابار-وغيرها…) التي التهمت بأثمان بخسة جزء مهم من هذه الأراضي بينما أفراد الجماعة السلالية لازالوا يعيشون الفقر والمعاناة.
ü    تغيير هذا القانون بمدونة لأراضي الجموع من أهم بنودها:
ü    إعداد لوائح وجرد بالأراضي والممتلكات الخاصة بكل جماعة سلالية و وضعها رهن إشارة ذوي الحقوق.
ü    قطع الوصل مع النواب كمتحكمين وممثلين للجماعة السلالية واستبدالها بتعاونيات تضم أفراد عديدين من الجماعة السلالية وتنص على وجوب تمثيل النساء بأكثر من الثلث.
ü    العمل على تقسيم الأراضي على نساء ورجال الجماعات السلالية بصفة نهائية مع تحفيظها باسمهم.
ü    استرجاع الأراضي المنهوبة من طرف لوبيات الفساد والنهب بكل مناطق المغرب.
ü    محاسبة ومتابعة من استولى أو ساهم في الاستيلاء على هذه الأراضي.
ü    التحقيق في الصفقات المشبوهة مع شركات البناء المتحكمة بالعقار في المغرب ومطالبتها بمنح الجماعات السلالية فارق الثمن حيث اشترت أحيانا بدرهم رمزي وباعت بأثمان خيالية وتوزيع هذا الفارق على النساء السلاليات والشباب ضحايا ظهير 1919.
إن هذه الوقفة الوطنية هي بداية حملة وطنية من اجل إسقاط هذا القانون الجائر الاستعماري الذي لم يفرز الا الفساد والتمييز ضد النساء والجهل والأمية والقمع وكل مظاهر البؤس الذي تعرفه الجماعات السلالية حيث ان الآلاف من الهكتارات استولت عليها عائلات إقطاعية بالعديد من مناطق المغرب, وبقي شباب ونساء الجماعات السلالية دون ولو متر مربع من هذه الأراضي, فنداءنا إلى كافة المتضررين والغيورين على مصلحة هذا الوطن المشاركة في هذه المسيرة الوطنية من اجل إسقاط ظهير 27 ابريل 1919 وقطع الوصل مع مغرب الريع ومغرب التمييز ومغرب الفساد نحو مغرب متكافئ برجاله ونساءه وشبابه مغرب مؤسسات ديموقراطية حيث لا عبيد ولا أسياد.
إن جزء كبيرا من مشاكل المدن المغربية في الحاضر، والمتمثل في ارتفاع أحزمة الفقر في الضواحي نتيجة تزايد أعداد الهجرة القروية يعود في جزء منه إلى طريقة تدبير الأراضي السلالية والجماعية التي حرم ذوو حقوقها من استغلالها أو الاستفادة منها فتحولوا إلى مهاجرين لجئوا إلى المدن الكبرى بحثا عن مصادر أخرى للعيش، فاستقروا في هوامشها، في أحياء باتت تشكل أحزمة للبؤس والإحباط والجريمة والاستقطاب السياسي والعنف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.