هل تستطيع وزارة التربية الوطنية فرض احترام قراراتها ؟

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

ofppt

تفجرت بمدينة مراكش فضيحة من العيار الثقيل همت بعض الموظفين الأشباح من (التربويين) الذين تخلوا موقنا عن واجبهم المهني ليشتغلوا في ميدان الإعلام الذي ولجوه من أبوابه الضيقة دون امتلاك مؤهلات تسعفهم في الاشتغال به هادفين إلى تحقيق غاية يعلمها بعض المسؤولين التربويين في لعبة تبادل الأدوار وتناغم المصالح في إطار اختلاق الأعذار وابتداع المهمات متوهمين آليات الإصلاح لن تطالهم يوما ما.

فمن داخل البيت التربوي بالمدينة أطلقت الشرارات الأولى التي كشفت عن ممارسات غرائبية لعب فيها التستر والتعتيم الدور الرئيس في عملية مشفوعة بالتدليس والتكتم على التجاوزات ما كان لها أن تستمر لولا النية المبيتة قصد تناسلها واستفحالها.

وتفصح الخريطة الإعلامية بمدينة مراكش عن علة مستشرية تقوم على استنبات البطانات المستعدة لطمس معالم ما يجري في المؤسسات التربوية، وبذلك فتح الباب على مصراعيه ل (مشترملين) من نوع خاص عملوا على وأد الحقيقة وإقبارها مقابل أن ينعموا بحالات شروذ تعفيهم مما يعتبر واجبا تعاقديا وأخلاقيا تجاه الناشئة.

يقينا أن بعض المشتغلين بالإعلام بالمدينة تنعموا بالحماية اللازمة لغض الطرف عن إخلالهم بالواجب التربوي من قبل مشرفين على أقسام تربوي معينة، وإلا كيف يعقل أن تعيش إعدادية على وقع الصراعات بين مشتغل بالإعلام (متنكر لمهمته التربوية، رافض للعمل داخل القسم، وأستاذة من حقها أن تعلن العصيان على إضافة جزء مما رفض البعض القيام به تحت ذريعة الاشتغال ولمدة طويلة بالإعلام، ثم بماذا يفسر البعض موقف عنصر تحول إلى ممول حفلات دائم الترحال، في الوقت الذي يمد يده آخر الشهر إلى راتب جزاء عمل لم يقوم به أصلا.

إنه العبث الإداري والاستهانة بالمسؤولية من جانب بعض مكونات المنظومة التربوية بالمدينة، ثم إن مثل هذين النموذجين لاتخلو منهما الساحة بنفس القدر الذي لاتخلو فيه من نزهاء حرروا أنفسهم من وزر التكتم على المخلين بواجبهم، فتصدوا لواقع كارثي رغم ما واجهوه من عنت من قبل سدنة تغليب الباطل وإلباسه لبوس الحق المطلق.

الواقع أن هذه التجاوزات لم تكن لتحدث لولا وجود أرضية خصبة تشجع على تجاوز القانون والدوس على مؤسساته، وفي ذات السياق تطفو على السطح مواقف سلبية تحتكر نفس الاتجاه، وتصطف حول بؤور التجاوزات في محاولة لإقبار بعض الملفات، نظير ما يحدث في أقسام لها علاقة بملفات التأديب واتخاذ القرارات، وخلق الأعذار لتأجيل بعضها، وغياب التناسب في الأحكام الصادرة في حق المخالفين وما إلى ذلك من تجاوزات هيأت لاشتداد الصراع داخل هذه الأجهزة، مما يطرح أكثر من تساؤل :

1 – لماذا اللجوء إلى تأجيل بعض الملفات ؟.

2 – لماذا لا يتم البث في الملفات بما يقتضيه الموقف من سرعة في الإنجاز ؟.

3 – ما هي المبررات المعتمدة في تأخير الملفات دون اعتبار للحالات النفسية لأصحاب الملفات ؟.

4 – لماذا تغيب المتابعة في حق المتسترين على غياب بعض الأساتذة، والحال أن بعض من اتخذت فيهم قرارات وزارية تجنبوا الحقيقة واعتمدوا في صك الاتهام أياما معدودة لاغير ؟.

5 – لماذا يقوم البعض بإقبار بعض الملفات رغم ثبوت الإدانة في حق أصحابها ؟.

أسئل كثيرة تطفو على السطح وتنتظر تفعيل أجراتها دون اعتبار لبعض الجوانب التدليسية التي يعتمدها البعض في إفلات الآخرين من العقاب.

لقد أصدرت وزارة التربية الوطنية بعض القرارات التأديبية قبل أيام،

غير أن البعض يحاول وفي كل الاتجاهات إقبار مقتضيات هذه القرارات من تجييش الأصدقاء، والاتصالات بالبعض لإعادة دار لقمان إلى حالها، ومن تم فإن الوزارة مطالبة بفرض احترامها من لدن الأخرس خاصة وأن بعض المتتبعين يرون في الخطوة التي أقدمت عليها الوزارة علامات إصلاح حقيقي، في اتجاه تخليق العمل التربوي وتنقيته من بعض العيوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.