الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب: قافلة إسقاط الفساد بمدينة كلميم

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

ترافقت الوقفة الإحتجاجية التي نظمتها الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، وتنسيقية ” مكونات ساكنة كلميم- واد نون “، وانضم إليها مشاركون في “قافلة أصيلة – كلميم لفضح ناهبي المال العام”، وحضور فعاليات حقوقية وسياسية قادمة من مختلف أنحاء المملكة، مع إنزال أمني كبير وصفته مصادر إخبارية محلية من كلميم ب ” الإنزال الذي فاق كل التوقعات”.
الوقفة الإحتجاجية التي تجمهرت بأمام مقر بلدية كلميم، السبت الأخير ال 4 من شهر أبريل هذه السنة 2015، احتجاجا على ما نعثته “الفساد والإستبداد المستشري بالمنطقة”، وجدد خلالها المحتجون مطلب التحكيم الملكي لرد الإعتبار إلى المنطقة، وتوقيف ما قالت عنه ذات المصادر ” نزيف المال العام “، اقترنت بروايتين متباعدتين في تبرير استدعاء الحضور الأمني في الوقفة وأسبابه، وبالنظر إليهما، فالأولى منهما تذهب إلى أن هذا الإنزال كان مؤثرا في حشد محتجين مفترضين، وتميل أكثر نحو التعبير عن وجهة نظر ضمنية لانفصاليي الداخل، الذين لا يألون عملا في محاولات الإساءة للدور الأمني في استثباب استقرار الوضع الذي يبغونه عوجا، بينما الثانية، والتي في الإعتقاد الأقرب من عين الحدث، بالنظر إلى زاوية الإلتقاط التي اعتمدتها في تغطية حدث الوقفة بكلميم، كونها مزاولة للصحافة.

إستنادا على ما أورده الموقع الخبري المحلي ” نون توداي، عن تنسيقية ” مكونات ساكنة كلميم – واد نون “، أن أبرز ما ميز الوقفة، تشديد المراقبة، فبالإضافة، إلى الحيلولة دون تحرك فئات من مختلف الجهات والقرى المحاذية للمدينة، ومنع كل وسائل النقل الخاصة من تمكين هذه الفئة من الوصول إلى مركز المدينة، يكتب نفس المصدر” نون توداي”، الذي أضاف بتعبير ذات التنسيقية، أنه “تم تقطيع الأحياء السكنية بالعناصر الأمنية ومنع السكان من الإلتحاق بمكان الوقفة الإحتجاجية “، و “انتزاع مجموعة من اليافطات التي تعود للهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، ومكونات ساكنة كلميم – وادنون”، يضيف مصدر الخبر.
هذه الرواية التي أوردها الموقع الخبري ” نون توداي “، تتنافى بحسب ما تناقله مصدر من مراكش شارك في وقفة عشية السبت الأخير بمدينة كلميم، إذ أرجع اللافتات المنزوعة في الوقفة وضمنها علم جمهورية الوهم، إلى انفصاليي الداخل، الذين سعوا إلى إرباك الوقفة بإخراجها عن الأهداف التي حملتها، والمحددة سلفا في بالتنديد بممارسات ما تصفه فساد رئيس البلدية، عبر اختراق تدابير الوقفة التنظيمية التي تلتمس التعبير عن موقفها من هذا الفساد الذي استشرى على حد تعبير المصدر، من تم، خدمة أجندة أعداء الوحدة الترابية القائمة على الشرعية التاريخية، التي تقر بها مؤسسات التحكيم الدولية، وفوق ذلك، تلقى إجماعا وطنيا لم يكن موضع جدل أو موضوع نقاش منذ إعلان الملك الحسن الثاني عن تنظيم المسيرة الخضراء في نونبر 1975، والإعلان عن تحرير الصحراء المغربية في أكتوبر نفس السنة، أو يأتيه الإهتزاز، من مجرد موقف متخاذل، فقد جل المساندة في المحافل الدولية، وتبرم عنه دعم دول إلى الإعتراف بالشرعية، والسيادة الوطنية للمملكة على أقاليمها الجنوبية.
وهي المحاولة الموبوءة أصلا بالفشل، حيث ينقل مصدر الرواية الثانية عن مصادر قال بأنها من المدينة كلميم، أن حراك انفصاليي الداخل، كان بدفع من جهات لم تكن ترغب في أن تكشف وتعري الوقفة الإحتجاجية ليوم السبت الأخير ال 4 من أبريل الجاري، فضح ما وصفته ب ” فسادها الإداري والمالي الذي تقوم به “، في خطوة تتغيا ” نسف الوقفة وتمرير الخطاب الوهمي لهذه الطبقة الخائنة”، يقول المصدر، الذي اعتبر الحيلولة دون بلوغ هذه الفئة لما اعتزمت إحداثه من خلال مخطط مرسوم من لدنها، رمى إلى الفتنة بين الساكنة واحتجاج الهيئة، يقظة ونضجا من قبل الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، وتدخل قوات الأمن حزما حال بين هذه المجموعة والوصل إلى ما تغيته من إقحام موقفها العدائي في نضال المجتمع المدني من أجل ربط المسئولية بالمحاسبة، في سياق ثورة المغرب الهادئة، وفي إطار تفعيل شراكة المجتمع المدني في التأسيس لفعل تنموي مسئول، تماشيا مع الأدوار التي أسندها له دستور المملكة المصوت عليه في الفاتح من يونيو 2011.
وشدد رئيس الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، في الكلمة التي توجه بها إلى المحتجين، على أن القافلة التي انطلقت من مدينة أصيلة، مرورا بمدينة الرباط ومراكش، هي “قافلة لإسقاط الفساد، بشعار ممفكينش مع ناهبي المال العام”، و”أن الهيئة أعلنتها حربا ضد الفساد في كل مكان”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.