باب ما جاء في ” ديجا – deja” وأخواتها ببثنا الإذاعي

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

مع قهوة الصباح التي يرشفها المراكشيون، علها تعيد لهم الحيوية لتذوق سر الحركة والحياة التي فقدوها وهم يغطون في نوم عميق، ويتمنى الكثير منهم أن لو يبقوا بين أحضان الدفء الصباحي اللذيذ، غير أن ثمة  شيئا يتعمد تلويث الجو الصباحي، بعرضه لفجاجة برامج إذاعية تحمل شعار ” أقلق الآخر وارتح أنت “.
تصدير عملية الوقر إلى آذان المستمعين، قد تجد مبرراتها في بعض المعلومات المحتوم سماعها من لدن المستمعين، شاءوا أم أبو، ذلك، أن مقدمات البرامج الصباحية يجتهدن في الحصول على المعلومة، أية معلومة !، لإدخالها حشوا وقسرا أو عن سبق إصرار لمسامع قد ( تستأنس ) لهدير الرعد، ودوي براميل البارود، قبل الإستئناس بزخات عبارات لا هي سلمت من اللحن، ولا هي أخلصت لقاموس معين، فهي لغة رطينة تستجدي محاورين بلغة تقبع وراء دلالاتها طواحين اغتيال اللغة العربية عمدا، وعن تقصد الإساءة إليها.
يتساءل السامع، كيف يتعامل المستمعون في دولة أخرى مع لغتهم الوطنية، لو أضيفت لها مساحيق لغة أجنبية، طبعا ستقوم القيامة، وستشحذ الأقلام، وتفتح الأبواب لكل متاريس النقد، وقد يوصف ويتهم المذيع أو المذيعة بإهانة اللغة، فعل قد يعجل في الدول التي تحترم لغتها بالمذيع أو المذيعة إلى مصير قد لا يعلمه أحد.
أما في إذاعاتنا فلا بأس أن تصنع بعض المذيعات عصيدة لغوية، بإضافة كلمات أجنبية مثل ( ديجا- deja) و ) با مال – pas mal ( و ( آن بيه – un peu)،وبذلك، يحققن السبق والتوجه الإعلاميين ( وهو توهم مغلوط ) مع صباح كان يقتضي أن يتعامل المذياع مع مستمعيه برفض ( المكيجة ) المفتعلة، وتلوين الجمل بنكهات سقيمة للغة سقيمة، يؤكد أصحابها من باحثين ولغويين ولسانيين في كل دراساتهم أنها تفتقد إلى إشعاع موليير وروسو وفولتير.
فلتقوم المذيعات ألسنتهن الماتحة من الحذلقة اللغوية، القائمة على إيهام الناس بامتلاك لغة “السيد”، والتباهي عبر مذياع هو في ملك شعب عربي يفتخر بالإنتساب إلى الأمة العربية قبلا وبعدا، فاللهم “ألطف ” ببعض مذيعاتنا فإنهن لا يفقهن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.