المؤسسة أسرار وليس كل سر يفشى

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

يظهر طلب الحصول على المعلومة، أن هناك ارتباكا لا يزال حادثا في عرف العلاقة بين الإعلام والمؤسسات المنتظمة في إطار القطاعين العام والخاص، وأيضا، في استبعاد إجراءات الحصول على المعلومة التي لا يعني البثة شعار “تقريب المعلومة من المواطن”، أنها مستباحة، غير مكبلة أو أنها لا تقع تحت طائلة التوجيه الذي بمقتضى الأهمية والوضع والهيئة والحال، يتحدد إنالة المعلومة المطلوبة من عدم قبضها أو حيازتها واكتسابها، كما في مثيل واقعة الفرار لمقبوض عليه من ولاية أمن مراكش أثناء تقديمه قضائيا، ويقام باعتبار ما دأبت عليه العادة مؤخرا، في تصفية ملفات المتابعة للموقوفين لأسباب السكر العلني، بالإنتقال إلى مقر ذات الولاية، نفس مكان الإحتفاظ بالموقوف، وحيث انتحل الفار الهوية الإسمية لأحد الموقوفين بالسكر العلني، مستفيدا من إجراء التقديم الذي أخضعه إلى مسطرة إخلاء السبيل مع الغرامة.

الخبر الذي انتشر بين وسائل الإعلام المحلية، قاد بأحدها إلى محاولة التأكد من الخبر، ليس بالإنتقال إلى مكان وقوع حالة الفرار، بله، اعتمد على الإتصال الهاتفي الذي لم يجب، ما ولد لديه شكا في نجاعة وفاعلية خلية التواصل بولاية أمن مراكش، والحجب والإستئثار بما لا يخدم العملية التواصلية، إذ أن الإشارة إلى ذلك، من زاوية النظر المشكلة انطلاقا من معطيات الخبر، اعتمد على منطق لا يستند على أسس حقيقية في توجيه التشكيك وإعماله مكونا من مكونات الإستحواذ على سلطة المعلومة، خصوصا، وأن هناك انفتاحا لا ينكر من قبل ذات الولاية من خلال ذات خلية التواصل على المكونين الإعلامي والصحافي، وإن كان عدم تأكيد معلومة الفرار أو نفيها لم يتم لحظة طلب الحصول عليها هاتفيا من خلية التواصل بنفس الولاية، ويقوم على أعمالها ضابط بشهادتين جامعيتين، متشرب ثقافيا، متزن أخلاقيا، مدرك للعملية التواصلية، منضبط مع أبعاد ودلالات شعار “تقريب المعلومة من المواطن”، فعدم التأكيد أو النفي من جانب الخلية يرد إلى أن المعلومة المطلوبة، المتعلقة بحالة الفرار لمنتحل الهوية الإسمية لموقوف بالسكر العلني، بعد تبينها، والمتعلقة بواقعة جار البحث فيها وعنها، تبقى صلاحية إذاعتها أو الإحجام عنها من اختصاص المصلحة ذات الإتصال المباشر بموضوع الفرار، ومتصلة بالرؤية الأمنية للواقعة، وتبعا للإستراتيجية المتبعة في الإفصاح أو كثمان المعلومة، وكلاهما يفعل تبعا لما يمكن أن يقدمه للبحث من تقدم في مسار الواقعة/أي واقعة كانت.

والإفتراض جدلا، بأن صحة المعلومة من عدمه كانت متوفرة لدى القائم على عمل الخلية، بحكم الإنتماء، فإنه يبقى غير مخول بالحديث حولها مادام البحث قائم، ومادامت الإحازة على قرار “جواز” الكشف غير موضوع لدى الخلية، ومادامت مصلحة هذا البحث اعتمدت التكثم كإجراء وليس باعتباره سلطة احتجاب، فأي محاولة في اتجاه التأكيد أو النفي يدخل في خانة ما يعرف “إفشاءا للسر المهني”، فما هو واقع ويتم تحت التحقيق لا يمكن إفشاؤه أو تسريبه، تجنبا للتأثير على مسار البحث والتحقيق الجاري في الواقعة، وإذ من باب آخر، فإن خلية التواصل بأي قطاع أو جهاز، تأكيدها أو تفيها يتم طبقا للإستراتيجيات التي تحكم الإعلان عن معلومة أو إجراء أو قرار، ويتم من خلال عقد ندوة أو الإدلاء بتصريح في إطار الحديث الصحافي، أو في بلاغ وبيان، وهي الوسائل أجمعها التي تتوسم ولاية أمن مراكش من خلال خلية التواصل، التواصل عبرها مع الإعلام، وإن كان ما يهيمن على العملية التواصلية في رمتها لغة البلاغات والبيانات التي تزود أسبوعيا قطاع الصحافة المحلية بمعطيات حول عمليات التدخل المختلف لمكونات ولاية أمن مراكش، وهذه حقيقة لا تنكر أو يحجبها غربال، بله، استحدثت خلية التواصل توجها في مد الصحافة المحلية بالمعلومة الخبرية الآنية المتصلة بعمليات التدخل اليومية تحت مسمى “للإستغلال”.

وعليه، فإن توظيف الفهم غير المتساوق مع مقتضيات التواصل في علاقته بالتوجيه على ضوء استنباط أحكام، تنتفي عنها صفة الوجوب والإلزام التواصلي، لفقدانها لمسوغات تمهد لتنفيذ المطالب التي لا تستند على الموضوعية، وتفتقر بالتالي، إلى اشتراطات اطراد التطبيق لمحتوى تقريب المعلومة والخدمات وإخضاعها للديمومة بالفعل المشروط لغاية افتراض رؤية ذاتية تستوجب الرغبة في “الضغط” أو السعي نحو اغتنام فرصة تقريض المسافة بين الإعلام والإدارة إلى مغبة تحقيق هدف شخصاني صرف محكوم  بوحي المنطق الإستغلالي الذي يحاول تعكير صفو العملية التواصلية بين الإدارة، والإعلام  الموضوعي الذي يروم التأسيس لفعل تواصلي موسوم بالنفعية، وقريب من إنتاج وتداول التوجه نحو التفعيل الكامل لمبدإ “تقريب المعلومة من المواطن” بمؤسساته الدستورية، فالمؤسسة التدبيرية أسرار، وليس كل سر يفشى.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.