حفل زفاف الأمير مولاي رشيد يشغل بال المغاربة

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

ايمن بن التهامي : الرباط

بعد أن كان مقررًا أن يعقد الأمير مولاي رشيد، شقيق العاهل المغربي الملك محمد السادس، قرانه على الآنسة أم كلثوم بوفارس، مباشرة بعد شهر رمضان الماضي، اضطرت العائلة الملكية إلى تأجيل الحفل، إثر وفاة الأميرة للا فاطمة الزهراء. وفيما روجت أخبار مفادها أن العرس سيقام، شهر تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، في عاصمة النخيل مراكش، ذكرت مصادر مختلفة أن الحفل تأجّل لوقت لاحق، نظرًا للمكانة الكبيرة للأميرة الراحلة في قلوب جميع أفراد الأسرة الملكية، ولدى الشعب المغربي قاطبة، وفق ما ورد في بلاغ الديوان الملكي.

اهتمام منذ القدم

رغم أن حفل الزفاف زاد جرعة انشغال المغاربة بأخبار الأمير مولاي رشيد، غير أن هذا الاهتمام ليس مرتبطًا بهذا الحدث فقط. فبحسب علي الشعباني، الباحث في علم الاجتماع، هذا الاهتمام قديم، مشيرًا في تصريح لـ « إيلاف » إلى أن المغاربة دائمًا كان لهم عطف وتقرب من الأسرة الملكية التي لم تبتعد يومًا عنهم. وأكد الشعباني أن المتجر الذي يقع في شارع محمد الخامس بالدار البيضاء، والذي كان يعرض صور الملك الراحل الحسن الثاني، حقق صاحبه ثروة من بيع الصور ». وزاد مفسرًا: « عندما نتكلم عن ثورة الملك والشعب، فإننا نربط الشعب بالأسرة الملكية. وحتى في زمن المحنة عندما كان المغرب في الاستعمار تعاطف الملك مع الشعب وناضلت الأسرة الملكية معه للحصول على الاستقلال ».

أضاف: « المغاربة منذ تاريخ بعيد جدًا يتقربون من الأسرة الملكية، وهو تقارب استمر عبر الزمن، وليس وليد اليوم. ولكنه اليوم بدأ يأخذ صوراً أخرى من خلال الامتيازات، والمغاربة يعرفون أنه كل من تقرب من الملك أو أمير سيحظى بامتياز من الامتيازات ».

ورجع علي الشعباني بشريط الذكريات إلى الوراء ليقرب القارئ أكثر من هذه العلاقة، بالتأكيد على أنه « عندما كان الملك محمد السادس وليًا للعهد، كانت أفواج كبيرة من الزوار تتوافد على قصره في سلا، لأنه كان يتقرب منهم ويعطف على الفقراء والمحتاجين وذوي الاحتياجات الخاصة، فهذا التقارب جاء من العطف والحنو الذي تهديه الأسرة الملكية إلى المغاربة. وحتى النساء المتقربات من الأميرات كلهن صاحبات امتيازات ».

زوجة الأمير

أم كلثوم بوفارس، كريمة مولاي المأمون بوفارس، الوالي السابق في وزارة الداخلية وعامل (محافظ) مراكش المدينة، هي الفتاة التي انتظرها الأمير مولاي رشيد طويلاً. فهذه الفتاة الحالمة، حسب ما كشفه مقربون منها وفق ما ورد في تقارير إعلامية، ولدت، يوم 3 شباط/فبراير 1987، وهي أصغر أفراد العائلة. وحصلت أم كلثوم على شهادة الباكالوريا في شعبة الاقتصاد بالبعثة الفرنسية « فيكتور هيغو »، في سنة 2006، قبل أن تغادر بعدها مراكش إلى باريس، حيث قضت 5 سنوات دراسة أنهتها بماجستير متخصص في التدبير والتواصل.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن أم كلثوم ترتبط بعلاقة صداقة وطيدة مع الأميرة للاسكينة، كريمة الأميرة للا مريم، منذ كانت تتابع دراستها بفرنسا. كما أن صهر الأمير مولاي رشيد، والد أم كلثوم، ليس غريبًا عن دار المخزن. فهو الإبن الوحيد للأميرة للا خديجة، أخت الملك الراحل محمد الخامس، وعمة المغفور له الحسن الثاني. كما أن والدة العروس تربت هي الأخرى في دار المخزن.

وشغل المامون بوفارس، والد العروس، عدة مناصب مهمة، حيث كان عاملًا على مراكش مع تولي الملك محمد السادس العرش، قبل أن يُلحق بوزارة الداخلية في 2005، كوالٍ مكلف بترتيب الزيارات الملكية. أحيل على التقاعد في سنة 2009

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *