وزير الخارجية الإسباني الجديد يخالف التقاليد ويختار بريطانيا بدلا من المغرب كأول وجهة خارجية له

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

من المنتظر أن يسافر وزير الخارجية الإسباني الجديد خوسي مانويل ألباريس،  إلى لندن للقاء نظيره البريطاني، دومينيك راب، بعد شكاوى من المملكة المتحدة حول محتوى عرض التفاوض الذي قدمته المفوضية الأوروبية بشأن مستقبل جبل طارق.

وحسب ما نقلته مصادر إعلامية محلية، فرغم أن وزراء الخارجية الإسبان أرسوا تقليدا اتبعوه منذ عقود بزيارة المغرب كأول وجهة خارجية لهم، ورغم كل الرسائل التصاليحة التي أرسلها الوافد الجديد لقيادة الدبلوماسية الإسبانية، إلا أن الرباط لن تكون المحطة الخارجية الأولى لوزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون.
وأكد دومينيك راب، الثلاثاء، أن التفويض الذي نشرته المفوضية “يسعى لتقويض سيادة المملكة المتحدة على جبل طارق”، وبالتالي “لا يمكن أن يشكل أساس المفاوضات”.
من ناحية أخرى، رحبت وزارة الخارجية الإسبانية باقتراح المفوضية الأوروبية الذي تذكر في بيان أنه يجب أن يوافق عليه مجلس الاتحاد الأوروبي.
وتؤكد الخارجية الإسبانية أنه بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ستكون زيارة ألباريس فرصة جيدة لمناقشة تطبيق اتفاقية التجارة والتعاون واتفاقية البريكسيت، وكذلك المفاوضات التي ستفتح قريبا بين الحكومة البريطانية والمفوضية الأوروبية بخصوص جبل طارق.
“إن أولوية إسبانيا هي التوصل إلى اتفاق يضمن الرخاء المشترك لسكان منطقة جبل طارق بأكملها”، كما تقول الشؤون الخارجية، التي أضافت أن إسبانيا سترافق المفوضية الأوروبية في جميع الأوقات لضمان أن مواقفها القانونية ومصالحها وأهدافها وأن يتم احترام الالتزامات التي تم التوصل إليها بين إسبانيا والمملكة المتحدة “.
وخلال زيارة ألباريس إلى لندن، سيقوم الوزيران بتجديد ثلاث من أصل أربع مذكرات تفاهم ثنائية بين إسبانيا والمملكة المتحدة فيما يتعلق بجبل طارق.
ويتعلق الأمر بمذكرة التفاهم بشأن التعاون بين الشرطة والجمارك، ومذكرة التفاهم بشأن التعاون في المسائل البيئية، ومذكرة التفاهم بشأن التبغ والمنتجات الأخرى.
وانتهت صلاحية هذه المذكرات في 31 ديسمبر 2020، بعد انتهاء الفترة الانتقالية المنصوص عليها في اتفاقية انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.
وتأتي زيارة الوزير الجديد للندن في وقت أعلنت فيه الرئاسة الإسبانية عن جولة جديدة لرئيس الحكومة الإسبانية إلى إفريقيا، استثنى منها المغرب للمرة الثانية في ظرف أقل من ثلاثة أشهر. ومن خلال ذلك، يتضح أن العلاقات الإسبانية المغربية لا تزال بعيدة عن العودة إلى مستوياتها الطبيعية حتى وإن كان منسوب التوتر قد انخفض في الأسابيع الأخيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *