الكوكب المراكشي ضحية عدم إنزال “العدالة الرياضية” في مواجهة أو لمبيك آسفي

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

لم تكن التقارير الإعلامية التي رافقت خصوصا من مدينة آسفي، أحداث الشغب التي جرى تحت ضغوطها لقاء أولمبيك آسفي ونادي الكوكب المراكشي، برسم الجولة 29 من الدوري الإحترافي المغربي لكرة القدم عن الموسم الرياضي 2018- 2019، قادرة على توصيف المشهد المتعسف الذي عاشه مساندو الكوكب أثناء تنقلهم، خصوصا، في رحلة العودة التي اعترض سلامة قفولها راجعة إلى مراكش إنزال العنف البدني والمادي على الرحلة، استنادا، على ما وثقته التسجيلات المرئية التي اكتسحت لحظة بلحظة مواقع التواصل الإجتماعي، وحملت المديرية العامة للأمن الوطني على إصدار بلاغ في شأن التحقيقات التي زاولتها السلطات الأمنية بين مراكش وآسفي، وانتهت إلى توقيف المحرض الرئيسي على إشعال فتيل الشغب وعناصر أخرى متورطة في إطار اعتداء بديء على أنصار الكوكب المراكشي الذين باتوا ليلة قهر سحّ مع سبق إصرار وترصد في جنح ظلام محيط المدينة آسفي، خصوصا بمدينة “الشماعية” حيث أطلقت يد إجحاف وإخضاع وإخناع خبيث، وألحقت إصابات دامية بأنصار الكوكب وسلحها، وهو ما اشتغلت التقارير الإعلامية الواردة من المدينة “آسفي” حول أحداث شغب ليلة الثلاثاء 4 يونيو 2019، التكثم عليه، وتكويمه، تكديسه وتركيمه بين لفافتي التلاسن والتراشق بين أنصار الفريقين.

 

قبالة هذا الإعتداء الذي لا يزال موضوع حديث بين من حملوا ندوبه من أنصار الكوكب المراكشي، باشر أنصار أولمبيك آسفي، اعتداءا لا رياضيا على المباراة من شأنه لو تم استحضار وتطبيق القانون فور حدوثه أن ينهي اللقاء الذي فقد شرط المواصلة للعب الذي توقف لأزيد من نصف ساعة، بشهادة البث التلفزي للقاء الذي اقتحمه في شوطه الثاني جمهور أولمبيك آسفي، وشهادة تقارير إعلامية تحرّت على قلتها الحياد والموضوعية في نقل ما شجر أثناء اللقاء وما بعد نهايته من أحداث شغب أثرت في نتيجة المباراة التي كانت إلى حدود دقيقة توقف اللقاء الذي اقترب من دقائقه الأخيرة (د: 75)، تسجل التعادل السلبي الذي هدد طموح جمهور أولمبيك آسفي، بحرمان التمركز ثالثا في سلم ترتيب الدوري الإحترافي، واطمئنان التحاق المشاركة بإحدى مسابقات كرة القدم القارية، حيث تعتبر هذه هي الزاوية المركزية التي حفزت أنصار أولمبيك آسفي على متابعة اللقاء من مدرجات الملعب، والمساهمة المؤثرة في نتيجة اللقاء باختيار اقتحام أرضية التباري والسيطرة عليها لدقائق، وإظهار ملامح السلوك العدواني، ورشق الآتي من المدرجات بالقنينات والحجارة، والإستعداد وتجنيد سبل الظفر بنقاط اللقاء، وإشاعة اللا أمن بالملعب.

 

عناصر أوجست لدى لاعبي الكوكب ريبة التهديد الذي بات حافا باللقاء، وذلك، رغم تطمينات مواصلة اللعب بعد التوقف الذي شغل زمنا يعطي الشرعية للحكم بإنهاء المواجهة لتوفر العناصر القانونية والموضوعية طبقا لنظام إجراء المباريات الدولي، والذي تعتمده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نظاما أساسيا، لا يمكن بحال لأي جهة مخالفته وإن كانت سلطة الوصاية التي قالت تقارير إعلامية في شأن أحداث المباراة بتدخلها في إكمال دقائق المواجهة التي يجري عدَّادها الزمني مستمرا في احتساب الوقت الرسمي رغم تعطيل “الكرة” عن التحرك، ما يعني أن مواصلة اللعب جرى في إطار “الوقت البديل” الذي أعطى هدف فوز أولمبيك آسفي، وما يعني أن عدم تفعيل نص القانون في شأن “التوقف” لأكثر من 15 دقيقة، “تجاوز” صريح للأصل القانوني المنظم للعب، وأن أي إجراء بعد استنفاذ منصوص النص المنظم للعب يعد تحايلا على تطبيق القانون، خصوصا، أمام حالة الإنفلات الأمني التي يعطي تحققها للحكم الرئيسي إنهاء المباراة دون الرجوع إلى أي سلطة أخرى، غير سلطة القانون المؤطر للعب، حماية لنتيجة المباراة في أفق تدخل قضاء الجامعة للحكم بناءا على تقرير الحكم والدلائل المرفقة به، حيث أن تدخل سلطة الوصاية الذي تحدثت عنه نفس التقارير الإعلامية، تعطيل لترشيد الحكامة الجيدة التي تبقى مطلوبة بكافة القطاعات، وضمنها قطاع الرياضة، وتنويم مفرط لاستحقاق العدالة الرياضية بما هي اشتمال الإنفاذ والتنفيذ لسلطة القانون المنظم، وبما هي تمتيع بحقّ حاصل التوافق حوله بين كافة عناصر اللعبة، وبما هي سقف الإحتكام الإجرائي لمواجهات كرة القدم، لا سيما، إذا ما تعلق أمر اللقاء بمواجهة مؤثرة في سلم ترتيب الدوريات الجماعية، فوز باللقب، أو إبعاد شبح السقوط، أو الإقصاء من المنافسة، فتلك، هي المسألة، العدالة الرياضية التي كان فريق نادي الكوكب المراكشي لكرة القدم ضحية عدم إنزالها، وقربته بشكل يكاد محسوما من دوري الدرجة الثانية، في انتظار معجزة قد تتحقق في الجولة 30 التي سيقابل فيها البطل/الوداد الرياضي البيضاوي، وانتظار عدم تسجيل المغرب التطواني الفوز بالرباط في مواجهة الجيش الملكي؛ فلا يأس مع كرة القدم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *