الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تبحث في شكاية حول {إسراف مال عام} ببلدية أيت ملول بعد الإحالة عليها من لدن الوكيل العام للملك باستئنافية مراكش

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

عبد الرزاق أبوطاوس

شد المحرر الشكائي الذي وجهته قبل أسبوع الجمعية المغربية لحماية المال {فرع مراكش/الجنوب} إلى الوكيل العام للملك باستئنافية مراكش في شأن {إسراف مال عام} ببلدية أيت ملول التابعة ترابيا لعمالة إنزكان إقليم تزنيت، وسط المملكة، أعضاءا من المؤسسة المنتخبة إلى التحقيق القضائي في تهمة “تبديد واختلاس أموال عمومية” و”الفساد”، بعد الإحالة للشكاية على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من لدن الوكيل العام للملك بذات استئنافية مراكش لشبهة حضور اختلالات مالية، ومزاولة البحث في التهمة التي اعترضتها شكاية الجمعية المغربية لحماية المال العام {فرع مراكش/الجنوب}، واتكأت في إبرامها على مرجعية ما انتهت إليه المفتشية العامة بوزارة الداخلية ضمن التقرير الميداني الذي أعدته قبل عام بذات البلدية التي حلت بها في 11 من مارس السنة المنقضية 2019، وتناول التجاوزات التي اعترت سير التدبير الْمَرَافِقِيِّ بالبلدية، وتقييد مخالفات، سيما، على مستوى قوانين التعمير؛ تبعا للمعلومات التي أجدت بها تقارير إعلامية في شأن الموضوع.

وساقت ذات التقارير الإعلامية، أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ستستمع في أفق استدعاء رئيس مجلس بلدية أيت ملول (المعزول)، إلى رئيس الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام في شأن الشكاية التي تلقتها عنه النيابة العامة لأجل التقصي في المرتكب من المخالفات بذات البلدية وإحالة المشبوه في اقتراف الإختلالات ونهب المال العام بالبلدية على العدالة في إطار ربط المسئولية بالمحاسبة، و تجزم باجترام “الفساد” الذي توكأت في القول بإتيانه، على الوثائق التي استند عليها ذات تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية، وتثبت وقائع ارتكاب الجريمة المالية، استندت عليها الجمعية المغربية لحماية المال {فرع مراكش/الجنوب} في توجيه تهم “تبديد واختلاس أموال عمومية والفساد ببلدية مدينة أيت ملول”، بحسب ذات المعلومات التي أوفت بها ذات التقارير الإعلامية في شأن إحالة الوكيل العام للملك باستئنافية مراكش ملف الخروقات المفترضة بنقس البلدية.

ووثقت شكاية الجمعية المغربية لحماية المال العام {فرع مراكش/الجنوب}، اعتمادا على المعطيات التي هيئها التقرير الذي أنجزته المفتشية العامة بوزارة الداخلية، والذي رصد بحسب ما تناقله المصدر  » الأول  « من الشكاية “التشجيع على التقسيم غير القانوني للعقارات بمنح شواهد إدارية غير قانونية”، بحيث “أقدمت جماعة أيت ملول على تسليم 400 شهادة إدارية من أجل التسجيل و التحفيظ ما بين سنتي 2018 و 2019 ، و تتعلق ببيع قطع أرضية أو جزء منها و هو ما يتعارض و القانون 90. 25 المتعلق بالتجزيء العقاري؛ الشيء الذي يشجع على البناء العشوائي و يفوت مبالغ مهمة على الجماعة و يشجع على التهرب الضريبي كما يشجع على تنامي المضاربات العقارية و الإغتناء غير المشروع”.

علاوة على ذلك تفيد نفس المعطيات التي أوردتها شكاية الجمعية المغربية لحماية المال العام {فرع مراكش/الجنوب}، عن تقرير المفتشية العامة بوزارة الداخلية، أن الجماعة “لم تعمل على حماية ماليتها حيث يتبين بأن معظم المجزئين بتراب الجماعة لم يؤدوا الرسوم على عمليات تجزئة الأراضي عند الحصول على رخص التجزيء في وقتها و بناء على الكلفة الحقيقية للتجزيء، الأمر الذي أثر بشكل سلبي على مداخيل الجماعة ، حيث يتم التحايل على القانون من اجل التهرب من أداء مستحقات الجماعة وفق المساطر القانونية في هذا المجال”، وإذ أبرزت في نفس السياق، بأن الجماعة لم تعمل “احتساب الكلفة الحقيقية لتجهيز الأراضي التي شملتها عمليات التجزئة، بحيث تكتفي بالاعتماد على التكلفة المحتسبة والمصرح بها من قبل الشركة أو الودادية المجهزة والتي تم اعتمادها من قبل الجماعة ككلفة حقيقية دون التحقق منها مما يتناقض و المادة 62 من القانون رقم 06 – 47 المتعلق بالجبايات المحلية. حيث تم احتساب كلفة ضعيفة بين 70 و 80 درهم للمتر المربع، في حين أن المتوسط يبقى في حدود ,00241 درهم حسب تكاليف التجهيز. وقد قدرت المبالغ المالية الضائعة بسبب عدم احتساب الجماعة للكلفة الحقيقية للتجهيز بما يقارب 3.000.000,00 درهم”، يفيد نفس المصدر  » الأول  «.

وسجلت الشكاية على مجلس الجماعة (منح الإذن ببناء مجموعة سكنية على عقار أعفيت شركة خاصة من رسوم تسجيل عقد اقتنائه مقابل تشييد مساكن اجتماعية عليه ، إلا أن الشركة المعنية ” رواسي ” قامت ببيع العقار الذي اقتنته لإنجاز مشروع سكن اجتماعي بمبلغ 4.000.000,00 درهم إلى الودادية السكنية الإخلاص بمبلغ 7.000.000,00 درهم ، و قد تم الترخيص للودادية السكنية الإخلاص لبناء دور سكنية من فيئه  R+3″ ” بدل مساكن اجتماعية ، مما يدل على استغلال النفوذ و نهب مالية الجماعة و التحايل على القانون و عدم تأدية الرسوم لما تبث أن المساكن ليست بمساكن اجتماعية، الأمر الذي يكشف التواطؤ على مالية الجماعة و على الخزينة العامة)، مضيفة بحسب نفس المصدر، (الترخيص لعمارات من صنف ” R+3 ” ذات علو يصل إلى 14,5 متر على طريق عرضها ما بن 6 أمتار و 8 أمتار خلافا لما ينص عليه ضابط التصميم المعمول به، مما يتسبب للجماعة من اختناق على مستوى المرور و الجولان، وسيحمل الجماعة تكاليف للقيام بعملية التوسيع على حساب ماليتها)، بحسب ما تناقله المصدر » الأول « عن نفس الشكاية.

واعتبرت ذات الشكاية، بأن عدم استيفاء الجماعة للرسوم اختلال آخر في تدبير التجزئات والمجموعات السكنية،  وارتأتها مبالغ ضائعة، وذلك، (بإعفاء كلي أو جزئي من أداء الرسم على عمليات البناء و التجزيء تقدر بأكثر 3.000.000,00 درهم، ويتعلق الأمر بتجزئات عقارية لم يحترم فيها القانون في تحديد تكاليف التجهيز وفي احترام دفتر التحملات)، مضيفة إليه في هذا النحو (عدم تفعيل مصلحة الجبايات بالجماعة للإقرار الذي يتم على أساسه احتساب الرسم المفروض على تجزئة الأراضي، ضمانا للرفع من ميزانية الجماعة . إذ لم تقم الجماعة بتطبيق القانون المتعلق بالتجزيء و لم تحرص على احترام دفاتر التحملات على مستوى التجهيز من حيث عمليات الربط بالنسبة للشبكة الطرقية و المياه العادمة و المياه الشتوية و المساحات الخضراء و أماكن ركن السيارات و المرافق العمومية و ملاعب للأطفال، كما أن كلفة التجهيز المصرح بها غير واقعية لأنها تختلف عن المتوسط المعمول به 241,00 درهم الشيء الذي سيفوت على الجماعة مبلغا ماليا مهما يقد ب,00 3.000.000 درهم إذا ما تم احتساب مساحة الأراضي التي تم تجزيئها من طرف ودادية “سكنكم” فقط ، التي يعتبر أحد نواب الرئيس من مؤسسيها)، يدرج نفس المصدر  » الأول  «عن نفس الشكاية.

واتهمت شكاية الجمعية المغربية لحماية المال العام {فرع مراكش/الجنوب} نائبا للرئيس المفوض له التعمير  (استغلال نفوذه ، بشق طريق حضرية وتعبيدها وربطها بتجزئة تزيد مساحتها عن خمس هكتارات، تملكها شركة عقارية، ويوجد ضمن شركائها المستشار الجماعي المفوض له من قبل الرئيس لتدبير ملفات التعمير ببلدية أيت ملول ، وهو ما يعتبر فسادا و نهبا للمال العام و يخدم المصالح الإقتصادية للمسئول عن التعمير بالجماعة)؛ كما أن الجماعة (أقدمت على انجاز بعض المقاطع الطرقية الواردة في تصميم التهيئة غير المصادق عليه عبر الصفقتين ، الصفقة 2017/4 بمبلغ 960.000,00 درهم والصفقة 2015/02 بمبلغ 650.000,40 درهم إلا أن هذه الإنجازات كانت تهم تجزيئات خاصة كتجزئة “ورديغة 2 ” و تجزئة ” سكنكم” من تأسيس أحد نواب الرئيس.وهو ما يؤكد استغلال النفوذ ضد مصالح الجماعة)؛ تبعا لنفس المصدر » الأول  «

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *