مراكش: المركز الجهوي للاستثمار ينظم ندوة حول “السياحة الإيكولوجية .. صمود وإنعاش وإعادة ابتكار بالجهة

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

أجمع المشاركون في النسخة الثالثة من لقاءات المركز الجهوي للاستثمار بمراكش آسفي على أن جهة مراكش آسفي تزخر بإمكانات مهمة لتعزيز تموقعها في قطاع السياحة الإيكولوجية وإنجاح إنعاش السياحة.

وأبرزوا خلال هذا الموعد، المنظم افتراضيا حول موضوع “السياحة الإيكولوجية .. صمود وإنعاش وإعادة ابتكار بجهة مراكش آسفي”، أن مؤهلات السياحة الايكولوجية لهذه الجهة تظل غير مستغلة بالكامل، في الوقت الذي يمثل هذا القطاع، ذو القيمة المضافة الكبيرة، فرصة سانحة لإنعاش السياحة.

وفي افتتاح هذه الندوة، أشار المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار لمراكش آسفي، ياسين مسفر، أن اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار صادقت على 17 مشروعا في القطاع السياحي برسم 2020-2021، على الرغم من التداعيات السلبية لجائحة كوفيد-19 على القطاع.

وفي هذا الإطار، أشار مسفر إلى أنه تم إحداث 16 بنية فندقية، و11 بيت ضيافة في الجهة، التي تتوفر على 1975 مؤسسة فندقية مصنفة، مبرزا أن هذه المشاريع التي تبلغ كلفتها الاستثمارية 2,264 مليار درهم، من شأنها خلق 2924 شغل قار.

وفي هذا السياق، أبرز أن جهة مراكش آسفي ستعرف إنجاز مجموعة من المشاريع المهيكلة التي ستعزز جاذبية الجهة (منتزهات، وقصر للمؤتمرات، ومركز للعروض، وخط فائق السرعة).

من جانبه، قال المدير العام للشركة المغربية للهندسة السياحية، عماد برقاد، أن السياحة الإيكولوجية أصبحت مطلوبة بشكل متزايد، لاسيما في فترة ما بعد كوفيد-19، موضحا أن جهة مراكش آسفي تتوفر على كل الامكانات القادرة على تحويلها إلى وجهة سياحية إيكولوجية بامتياز.

وفي هذا السياق، استعرض مختلف مراحل إنشاء وجهة سياحية إيكولوجية وصنع علامة سياحية خاصة، داعيا إلى استغلال المؤهلات التي تتوفر عليها هذه الجهة لتحويل السياحة الايكولوجية إلى قطاع ذي قيمة مضافة كبيرة.

أما رئيس المجلس الجهوي للاستثمار لمراكش آسفي، حميد بنطاهر، فقد استعرض الخطوط الكبرى لاستراتيجية المجلس لتسريع الإنعاش وتعزيز تنافسية الفاعلين، مسلطا الضوء على الجهود المبذولة من لدن المتدخلين بغرض الحفاظ على مناصب الشغل بهذا القطاع.

وفي هذا السياق، أكد بنطاهر أن مراكش-آسفي تعتبر الجهة الأكثر توفرا على علامات الجودة البيئية، لافتا إلى أن السياحة البيئية قادرة على إنعاش تنمية ترابية عادلة من أجل إدماج الساكنة المحلية بشكل أفضل.

وأكد رئيس المجلس الجهوي للاستثمار لمراكش آسفي أن “وجهة مراكش مستعدة للانتقال إلى مرحلة إعادة الفتح”.

وتطرقت الخبيرة في السياحة، أرمييل سوليلهاك، في معرض تدخلها خلال هذه الندوة الافتراضية، لمستجدات السياحة الإيكولوجية على المستوى العالمي، مشددة على ضرورة تجاوز اعتبار السياحة كصناعة “مدمرة” للبيئة، “لأن هذا القطاع يمكن من التطور على المستويين الاجتماعي والاقتصادي والمحافظة على البيئة والتنوع البيولوجي”.

وفي هذا السياق قدمت هذه الخبيرة، التي كتبت مجموعة من المؤلفات حول السياحة والسياحة الإيكولوجية، مخططا لتطوير السياحة الإيكولوجية.

من جانبه، قدم عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، علي غنام، اقتراحات ومطالب المجلس في هذا الموضوع لتطوير القطاع السياحي.

وفي هذا الإطار، ذكر غنام بأن المجلس الاقتصادي والاجتماعي سبق له أن دعا إلى تطوير السياحة الداخلية، والتكوين، وإضفاء طابع ترابي على الشأن السياحي، وإعادة النظر في حكامة القطاع، مشيرا إلى أن المجلس دعا أيضا إلى تشجيع “وضع العلامات التجارية” بالنسبة لهذا القطاع.

وخلص عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى أن “السياحة الإيكولوجية تشكل مستقبل السياحة”.

وسجل رئيس “إيكوبلانيت”، جايمس ماكغريغور أن جائحة كوفيد-19 غيرت عقلية السياح وهيكلة القطاع.

وتطرق في معرض مداخلته إلى أولويات السوق خلال فترة ما بعد الجائحة، وخصوصيات سوق السفر، وكذا مستجدات السفريات خلال هذه المرحلة والتي ستحتل السياحة الإيكولوجية فيها مكانة مهمة.

كما قدمت المكلفة ببرنامج التنمية الاقتصادية والشغل بسفارة سويسرا في المغرب، بشرى بوطالب، التجربة الرائدة لهذا البلد في مجال السياحة الإيكولوجية، مبرزة أن سويسرا راهنت على الاستدامة لتطوير سياحتها.

وأشارت بوطالب في هذا الإطار إلى أن سويسرا تطمح إلى تقاسم هذا التقليد الغني والقديم في قطاع السياحة الإيكولوجية مع المغرب، مبرزة أن المملكة تزخر بمؤهلات كبيرة في هذا القطاع.

وتشكل النسخة الثالثة للقاءات المركز الجهوي للاستثمار بمراكش آسفي مناسبة للنقاش المفتوح والبناء والتفكير المشترك حول السياحة الإيكولوجية، وإقلاعها، وتطويرها وأهميتها في جهة مراكش آسفي.

يذكر أن النسخة الأولى من هذه التظاهرة الشهرية همت موضوع “الاختلاط بالمقاولة كرافعة للأداء والاستدامة”، فيما انصبت النسخة الثانية من هذه اللقاءات على النسيج الصناعي بالجهة وقوة الانتعاش الاقتصادي للقطاع الصناعي في سياق الجائحة.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *