فن الشارع : موسيقى البيرو تجوب حي المسيرة الأولى بمراكش

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

تتواتر يكيفية متصلة بالمدينة مراكش، ظاهرة فن الشارع الذي أصبح يمارس غزوا ثقافيا في المشهد اليومي للمدينة التي ترسخ مع ذيوع هذا الفن بين شوارع وأماكن التجمعات البشرية الدولية الثقافية للمدينة، من خلال حضور أكثر من مصدر ثقافي غير محلي أو وطني في صناعة الفرجة وتحديد الملامح الجديدة لمؤسسات التعايش الثقافي ومن خلاله الإجتماعي بين المنتوج الجواني/الداخلي والمنتوج البراني/الخارجي، ويجعل من الظاهرة غير المستثنية لحي أو مركز رواج ثقافي أو تجاري، بإمكانات التحويل لفضاء عرض والتقديم، إذ أصبحت ممتدة في المكان كما في الزمان، وتنعش بالتعدد والإختلاف في التعبير عن اللحظة الوجودية لمجتمعات المصدر التي باتت تعرف انتقالا للهوية الثقافية وسفرا يفتح للجذور موقعا بأمكنة الإستقبال والإقامة.

في هذا السياق، يحضر مؤثتا للمشهد الثقافي/الفرجوي للمدينة مراكش، منتوج أمريكا اللاثينية من خلال فني الغناء والموسيقى لجمهورية البيرو اللذين صدحا خلال ما مر من ليالي رمضان بشارع الداخلة بالمسيرة الأولى التابعة لنفوذ الدائرة المنارة، ضمن احتفالية مستمرة، تتخذ من واجهات المقاهي المنتشرة بالشارع ركح عرض يشد أعين وحس الميول للجمال الذي ينبعث عن أوتار ستارة والكمان موسيقى بالخصائص الفنية لموسيقى دولة البيرو التي تجد أصولها التعبيرية/الموسيقية من المشترك التاريخي والإجتماعي بين دول أمريكا اللاثينية في البحث عن هوية اجتماعية وثقافية تجمع بين ما هو أفريقي وأوروبي باعتبارهما جنسين وافدين، مختلفين ثقافيا، والمتأصل/الثابت لدى السكان الأصليين، والخروج بهوية موسيقية واجتماعية، التوحد حولها اصطبغها بسمة العراقة التي أكثر ما يدغدغ مشاعر المنصت/السامع، المتتبع لتقديم الوصلات الفنية البيروفية من رواد مقاهي شارع الداخلة بالمسيرة الأولى، وتصنع فرجة ثقافية، بدون النظر إلى رؤية هذا التقديم وسيلة للتعيش ودر الدراهم في إطار ظاهرة فن الشارع.

 

للنشر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *