روبورتاج خبري- المؤتمر 61 للإتحاد الدولي للقضاة بمراكش: السلطة القضائية- عدالة حقوقية عدالة رقمية

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

لاحق المؤتمر 61 للإتحاد الدولي للقضاة الذي قاربت أعمال ائتلاف جلسة الإفتتاح الرسمية للمؤتمر، الإثنين 15 أكتوبر من السنة الجارية 2018 بمراكش، انطلاقا من مؤسسات البناء الشمولي للسلطة القضائية من مداخلها الهيكلية، التنظيمية، الإجرائية، في أفق الصياغة القضائية لحوامل العدالة الإجتماعية التي أضحت في سياق الإنشغال الدولي بتحقيق السلطة القضائية، متجهة بفعل معطيات التحولات العميقة للمجتمعات، ونمو الطفرة التكنولوجية، وملائمة معطيات ذات الطفرة التقنية في تسريع الإنجاز، مع  التطبيق للنصوص القانونية، نحو سبك ومظهرة العدالة الإجتماعية من دوالها المسيطرة على النقاش الدولي الذي يستأثر بمواقعته دال “العدالة الحقوقية” بما هي تجميع لموضوعات التصريف للعلاقة بين الدولة والمواطن، ودال “العدالة الرقمية” بما هي مكون توثيقي لعمليات الإنتقال من العلاقة التسجيلية الورقية للمعطيات إلى الطباعة الإليكترونية، وبما يعنيه تعميد الدالين من اشتمال السلطة القضائية لمحركات وأدوات الإمتلاك القانوني لمجال  “العدالة  الإجتماعية” المتفرع ، وإكمالها لمجموعة العناصر المؤثرة في النهوض والقيام بالعدالة القضائية.

السلطة القضائية- عالم متسارع ومفاهيم متغيرة وإشكالات معقدة

إظهار بلوغ السلطة القضائية لمجموعة العناصر المؤثرة في النهوض بالعدالة القضائية، يؤخذ من تأكيد الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، مصطفى فارس، خلال التدخل الذي توجه به في الجلسة الإفتتاحية للمؤتمر 61 للإتحاد الدولي للقضاة، أن ذات السلطة القضائية، “كانت وستبقى دائما سلطة، معركتها الحقيقية سمو الحق وسيادة القانون وصون المكتسبات ومكافحة الفساد بكل صوره وأشكاله وضمان الحقوق والحريات”، مستزيدا في التوضيح، بأن “المدخل الأساسي لنجاح هذه المعركة، هو تغيير العقليات لتستوعب المستجدات والتحلي بالموضوعية والإنكباب على العمل بروح الفريق كل من موقعه ومسؤولياته”.

وذكر، الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، مصطفى فارس، بأن القضاء أمام “تحدي تكريس الثقة في ظل عالم متسارع، ومفاهيم متغيرة، وإشكالات معقدة تثير الكثير من اللبس والغموض” وتطالب يقول الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، مصطفى فارس “بالتبصر والتجرد والشفافية، وبتدبير التوازن والتعاون بين السلط ومواجهة التأثيرات المختلفة بكل حزم ويقظة خدمة للعدالة وتجسيدا للقيم والأخلاقيات القضائية”، مهيبا، بالقضاة أنهم “مطالبون اليوم بالإجابة على تساؤلات كبرى ذات طبيعة تنظيمية وقانونية وحقوقية وأبعاد اقتصادية واجتماعية وثقافية وأخلاقية دقيقة ومركبة، كما أنهم أمام رهان إيجاد عدالة قوية مستقلة مؤهلة ومنفتحة على محيطها الوطني والدولي تواكب كل هذه المستجدات بتفاعل إيجابي وتعاون مع باقي الفاعلين”.

العدالة الرقمية- دعامة إليكترونية لتأمين الحفظ القضائي

هذا التفاعل الإيجابي للسلطة القضائية، كما عبر عنه الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، مصطفى فارس، طابقه في الإنشغال تدخل وزير العدل، محمد أوجار، خلال نفس الجلسة الإفتتاحية للمؤتمر 61 للإتحاد الدولي للقضاة، ذلك، أن نجاح السلطة القضائية في التفاعل مع معطيات الإنتقال والتغيير في وسيلة الحفظ للمعطيات العدلية/القضائية، يمر عبر اختيار “الرقمنة” التي تعد ورشا كبيرا في الإصلاح القضائي بالمغرب، وتنكب على إنجازه وزارة العدل، إذ أن ذات الوزارة يقول وزير العدل محمد أوجار، “تسعى إلى التخلي عن كل الدعامات الورقية لصالح الدعامات الإلكترونية وتقديم خدمات العدالة عن بعد بدءا من الولوج إلى المحكمة ووصولا إلى الأرشفة الالكترونية وما يتخلل ذلك من مسار التقاضي أو الخدمات التي تقدمها المحاكم مع حرص الوزارة على توفير الأمن السجلاتي والمعلومياتي والوثائقي”.

وضمن نفس السياق المتصل العدالة الرقمية، ومرحلة حضور المشروع في برنامج الإصلاح القضائي بالمغرب، كشف وزير العدل، محمد أوجار، عن ذلك، بالقول، أن “المحكمة الرقمية تعد رهانا نسعى إلى تحقيقه في أفق سنة 2021، وقد أعددنا التصورات اللازمة بهذا الخصوص، وشرعنا في تنزيل مقتضيات هذا المشروع الطموح الذي سيشكل طفرة نوعية على درب الإصلاح، ويعطي سندا قويا لتفعيل الحكامة والنجاعة القضائيين، ويسهل مهمة التواصل ويوفر الكثير من الوقت والجهد”، مبرزا، بأن ورش الرقمنة أو العدالة الرقمية من شأنه أن “يتيح فرصا أكبر لتسريع وتيرة البت في الملفات المعروضة على المحاكم ، فضلا عن دعم الشفافية و التخليق”.

إستقلال القضاء عن البرلمان والحكومة لا يحول دون تعاون السلطات في إطار التوازن

قبالة إظهار الوكيل العام للملك، رئيس النيابة العامة، محمد عبد النباوي، الدور الذي تضطلع به النيابة العامة في حماية الحقوق والحريات، وفي مكافحة الجريمة ، وتوفير الأمن واستثباب النظام، أهاب الوكيل العام للملك، رئيس النيابة العامة، محمد عبد النباوي، خلال نفس الجلسة الإفتتاحية للمؤتمر 61 للإتحاد الدولي للقضاة، بالقضاة “استحضار البعد الحقوقي السامي لمبدإ الاستقلال، للتمسك بالإستقلالية في قراراتهم ، لإصدار أحكام عادلة ومنصفة تستند للقانون والإجتهاد القضائي الراسخ”، وإلى “استعمال السلطات القانونية المخولة لهم لتحقيق الأمن القضائي، وتوفير مناخ الثقة في المؤسسات، مما سيوفر الأجواء المناسبة للإستثمار، والظروف المساعدة على زيادة الإنتاج ويتيح ظروف الشغل والاستقرار للساكنة”، مضيفا في القول عزم تأكيد القضاة على فرض سيادة القانون ، مسلحين بدعم صاحب الجلالة وبما يوفره الدستور والقانون من إمكانيات وآليات ، متشبثين بوحدة السلطة القضائية واستقلالها”.

وأبان الوكيل العام للملك، رئيس النيابة العامة، محمد عبد النباوي، بأن “الاستقلال المؤسساتي الذي حققه الدستور ثم القانون المغربي للقضاء وجعله سلطة دستورية قائمة الذات مستقلة كل الاستقلال عن البرلمان والحكومة ، لا يحول دون تعاون السلطات في إطار التوازن، بحيث تتعاون سلطات الدولة الثلاث لتنفيذ السياسات العامة للدولة ، وتؤدي كل سلطة واجبها المنوط بها دستوريا بما يكفل سلامة تدبير الشأن العام، في الحدود المرسومة بمقتضى القوانين، وفي مقدمتها القانون الأساسي للمملكة الذي يضمن استقلال السلطة القضائية”، والتي وفر في إطارها الدستور، الآليات المناسبة لضمان الإستقلال الذاتي للقضاة ، من خلال منع كل تدخل في أحكام القضاة أو التأثير عليهم ، ومن خلال الحصانة من النقل أو العزل وقرت من قبل نفس الدستور.

يذكر إلى ذلك، أن المؤتمر 61 للإتحاد الدولي للقضاة، الذي شرع في أعماله بمراكش منذ 14 من أكتوبر من السنة الجارية 2018، وتمتد إلى 18 من نفس شهر نفس السنة، ويتم بتنظيم مشترك بين الودادية الحسنية للقضاة، والإتحاد الدولي للقضاة، ويجري تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية نصره الله، يشارك في أعماله قضاة رفيعو المستوى ينتمون لأكثر من 87 دولة من مختلف قارات العالم إلى جانب حضور رسمي وطني.

الصورة- محمد حكير

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *