أخر الأخبار

بركة يقصف الحكومة ويتهمها بخلق أزمة خانقة وتفقير الطبقة المتوسطة

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

قال نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، أنه رغم الطفرة النوعية للشباب في الحقل السياسي خلال العهد الجديد، من حيث اعتماد اللائحة الوطنية في البرلمان، في أفق تمكين الشباب من القدارت الضرورية والأجواء التنافسية السليمة لتحقيق مشاركته الكاملة في الحياة السياسية الوطنية، غير أن هذه الآفاق الواعدة التي يبشر بها الدستور، وتترجمها التوجيهات الملكية، تصطدم للأسف بسياسات حكومية متقادمة، غير مندمجة، وغير ناجعة، وهي سياسات ما تزال تتعاطى مع إشكاليات الشباب من منظور الكلفة والعبء وليس الفرصة التي ينبغي استثمارها، وبالتالي، فإن هذه السياسات الحكومية لم تزد إلا في تفاقم أوضاع الشباب المغربي، كما تؤكد ذلك العديد من المؤشرات.

وعدد بركة ضمن أشغال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العام الثالث عشر لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، أمسالجمعة 18 أكتوبر 2019، الذي تمتد فعالياته يومي 19 و 20 أكتوبر الجاري، تحت شعار “الشباب..كفاءات من أجل الوطن”، مجموعة من المؤشرات والأرقام الدالة عن تردي أوضاع الشباب المغربي في عهد الحكومة الحالية، حيث أصبحت بطالة الشباب وخاصة ما بين الفئات السنية 15 و 24 سنة تصل إلى 26.5 في المائة، أي ربع الشباب بالمغرب عاطلون عن العمل، متسائلا عن مآل المخطط الحكومي الذي وعد الشباب بخلق مليون و 200 ألف فرصة شغل، ومن أجل هذا المخطط الوهمي فقط الذي خلق آمالا كاذبة للشباب على الحكومة أن تقدم برنامجا حكوميا جديدا لتستعيد ثقتهم حيث يئس أكثر من 50 في المائة من الشباب المغاربة من البحث عن أي شغل.

وأضاف الأمين العام لحزب الاستقلال، أن هذه المؤشرات لا تقف عند هذا الحد، بل تتجاوز ذلك، من خلال الانخراط الكبير للشباب المؤهل والمتعلم من مختلف التخصصات والشرائح الاجتماعية بما فيها الوسطى والميسورة في مسلسل هجرة الكفاءات، مجددا دعوته للحكومة لاتخاذ التدابير اللازمة لوقف تدفقات الهجرة السرية والعلنية للشباب وذوي الكفاءات، حيث يرغب أكثر من 70 في المائة من الشباب في الهجرة حسب بحث ميداني تم إجراؤه مؤخرا، بالإضافة إلى أن 75 في المائة من الشباب يعانون من غياب التغطية الصحية، إلى جانب استمرار وتنامي ظاهرة شباب خارج المدرسة بدون تكوين ولا شغل ولا حماية اجتماعية، بما يقدر بأكثر من 2.7 مليون شابة وشاب ما بين 15 و 29 سنة، مجددا دعوته الحكومة بهذه المناسبة إلى وضع خطة استعجالية لمنح فرصة ثانية لهذه الفئة الشبابية، وتسهيل اندماجها في المجتمع.

وجدد بركة تساؤله بشأن هذا التردد والبطء والتسويف الذي تنهجه الحكومة في اعتماد القوانين، وتفعيل السياسات والبرامج العمومية، التي تضمن انخراط الشباب في المجتمع وتمكينهم من حقوقهم التي يكفلها الدستور، مسائلا الحكومة بعد سنتين من الانتظار عن مصير السياسة العمومية المندمجة الخاصة بالشباب التي دعا إليها جلالة الملك، إلى جانب الآليات الدستورية والمؤسساتية الكفيلة بإشراك الشباب في مسلسل صناعة القرار العمومي، والمساهمة الفعالة في مؤسسات الحوار المدني والديمقراطية التشاركية على الصعيد الوطني والجهوي والمحلي.

وفي هذا الصدد، دعا بركة بإلحاح كبير الحكومة، في نسختها المعدلة إلى تقديم برنامج جديد، يتدارك ما تم إغفاله، ويستوعب مختلف التحولات والرهانات التنموية والحاجيات المتجددة للمواطن، ولا سيما الشباب منهم، إلى جانب بلورة هذا البرنامج الحكومي الجديد بمَا يمكن البلاد من الانخراط في مرحلة جديدة بجيل جديد من الإصلاحات والاستراتيجيات والتدابير المعززة للثقة، وإشعار الشباب بفعلية التحول والانتقال إلى النموذج التنموي الجديد، من خلال إشراكه في وضع وتنفيذ تلك السياسة المندمجة الجديدة التي تتلكأ الحكومة في إخراجها.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *